وأوحى الله سبحانه وتعالى الى جنة عدن أن تدلي غصنا من أغصانها عليه عذق عليه غرقة من زبرجدة خضراء لها سبعون ألف من ياقوتة حمراء، فقال جبرئيل: يا محمد ارفع بصرك فرفع فرأى منازل الأنبياء وغرفهم وإذا منازله فوق منازل الأنبياء فضلا له خاصة ومناد ينادي: أرضيت يا محمد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلّم:«رضيت، فاجعل ما أردت أن تعطيني في الدنيا ذخيرة عندك في الشفاعة يوم القيامة»«١»[٧٧] .
بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً أي غليانا وفورانا كالغضبان إذا غلا صدره من الغضب وَزَفِيراً ومعنى قوله: سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً أي صوت التغيّظ من التلهّب والتوقّد، وقال قطرب: التغيظ لا يسمع وإنّما المعنى:
رأوا لها تغيّظا وسمعوا لها زفيرا. قال الشاعر:
ورأيت زوجك في الوغى ... متقلّدا سيفا ورمحا «٢»
أي حاملا رمحا.
أخبرني أبو عبد الله بن فنجويه قال: حدّثنا أبو بكر بن خرجة قال: حدّثنا أبو جعفر بن أبي شيبة قال: حدّثني عمي أبو بكر قال: حدّثنا محمد بن يزيد عن الأصبغ بن زيد الورّاق عن خالد بن كثير عن خالد بن دريك عن رجل من أصحاب رسول الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
(١) أسباب نزول الآيات- الواحدي النيسابوري: ٢٢٥. [.....] (٢) جامع البيان للطبري: ١/ ٩٢.