قال قتادة نزلت في عايد بن عمرو وأصحابه، وقال الضحاك: في عبد الله بن زائد وهو ابن أم مكتوم وكان ضرير البصر فقال: يا نبي الله إني شيخ ضرير البصر خفيف الحال نحيف الجسم وليس لي فائدة هل لي رخصة في التخلف عن الجهاد؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلّم فأنزل الله تعالى هذه الآية وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ نزلت في البكائين وكانوا سبعة: معقل بن يسار وصخر بن خنساء «١» . وهو الذي واقع امرأته في رمضان فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن يكفّر «٢» - وعبد الله بن كعب الأنصاري وعلبة بن زيد الأنصاري وسالم بن عمير وثعلبة بن غنمة وعبد الله بن معقل أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: يا نبي الله إن الله عزّ وجلّ قد ندبنا للخروج معك فاحملنا على الخفاف المرقوعة والنعال المخصوفة نغزوا معك، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ فتولوا وهم يبكون «٣» فذلك قوله تعالى: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ
قال مجاهد: نزلت هذه الآية [في عبد الله وعبد الرحمن وعقيل والنعمان وسويد]
(١) راجع اسد الغابة: ٣/ ١٣، فذكره باسم: صخر بن سليمان، وفي الإصابة: صخر بن أميّة بن خنساء. (٢) قال ابن حجر في الإصابة: (٣/ ٣٣٢ ترجمة: ٤٠٦٤) المشهور أنّ صاحب قصّة الوقاع سلمة بن صخر فلعلّه تحريف من الثعلبي. (٣) أسباب النزول: ١٧٤.