وقرأ بعضهم: بيئس بفتح الباء وكسر الهمزة على وزن فعل مثل [حذر] كقول ابن قيس الرقيات:
ليتني ألقى رقيّة في ... خلوة من غير ما بيئس «١»
وقرأ الحسن: بكسر الباء وفتح السين على معنى بيئس العذاب.
وقرأ مجاهد: بائس على وزن فاعل وقرأ أبو أياس بفتح الباء والياء من غير همزة.
وقرأ نصر بن عاصم: بيئس بفتح الباء وكسر الياء مشددا من غير همزة.
وقرأ بعض أهل مكة بِئِيس بكسر الياء والهمزة كما يقال: بعر للبعير. وقال أهل اللغة: كل فعل ثانية أحد حروف الحلق فإنّه يجوز كسر أوّله مثل بعير وصغير ورحيم و [حميم] وبخيل، وقرأ الباقون بَئِيسٍ على وزن فعيل وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم لأن فعيلا أشبهه بصفات [التعريف] كقول ذي الإصبع العدواني:
لقد رأيت بني أبيك ... محمجين «٢» إليك شوسا «٣»
حنقا عليّ ولن ترى ... لي فيهم أثرا بئيسا «٤»
وقوله فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قال ابن عباس: أبوا أن يرجعوا عن المعصية قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ صاغرين. قال سعيد بن جبير: رأى موسى (عليه السلام) رجلا يحمل قصبا يوم السبت فضرب عنقه «٥» ، أبو روق: الخاسئون الذين لا يتكلّمون.
وقال المؤرخ مبعدين كما بعد الكلاب. قال ابن عباس: [مكثوا] ثلاث أيام ينظر إليهم الناس ثمّ هلكوا ولم يتوالدوا ولم يتناسلوا ولم يمكث مسخ فوق ثلاثة أيام.
قال مقاتل: عاشوا سبعة أيام يعرف الكبير بكبره والصغير بصغره، ثمّ ماتوا.
وروى ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله لم يمسخ شيئا فجعل له نسلا وعاقبه «٦» .
(١) شرح الرضي على الكافية: ٤/ ٤٩.
(٢) التحميج: التحديق في النظر.
(٣) تاج العروس: ٢/ ٢٤.
(٤) تفسير الطبري: ٩/ ١٣٥.
(٥) تفسير الطبري: ٩/ ١٣٦.
(٦) كتاب السنة للضحاك: ١١٦. [.....]