=- الرابع: أن ابن أبي الزناد تُكلم في ما حدث به بالعراق، وأما حديثه بالمدينة فصحيح، وهذا منه، فإن الراوي عنه: ابن وهب المصري وهو ممن حفظ حديث أهل الحجاز. - الخامس: أن حماد بن سلمة قد اختلف عليه في وصله وإرساله، فقد أخرج الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٦) الحديث من طريق حماد به مرسلًا؛ لم يذكر عائشة، وإسناده صحيح. ولم يختلف على معمر وابن أبي الزناد في إرساله. ٣ - أنس: رواه شبابة بن سوار عن المغيرة بن مسلم عن مطر الوراق عن قتادة عن أنس: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائمًا، والأكل قائمًا، وعن الجلالة، وأن يشرب من في السقاء». - أخرجه أبو عوانة (٥/ ١٥١/ ٨١٩٦). والضياء في المختارة (٧/ ١٢٧/ ٢٥٥٨). وأبو يعلى (٥/ ٤٢٢/ ٣١١١) مختصرًا. - وقد دخل على مطر الوراق حديثان في حديث. - فإن أصحاب قتادة يروون هذا الحديث عن قتادة عن أنس: في النهي عن الشرب قائمًا، ولما سئل أنس عن الأكل؟ قال: «ذاك أشر وأخبث» أخرجه مسلم وغيره ويأتي برقم (٢٦١). - ويرويه أصحاب قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: في النهي عن الشرب من في السقاء وعن ركوب الجلالة والمجثمة. وتقدم تخريجه قبل قليل. فألزق الراوي متن حديث ابن عباس إلى متن حديث أنس بإسناده. والله أعلم. ٤ - جابر: - أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٩). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٥٨٦/ ٥٤٤ - بغية الباحث). وابن عدي في الكامل (٦/ ١٢٥). - بثلاثة أسانيد: - الأول: من رواية الحسن عن جابر؛ ولم يسمع منه. - والثاني: من رواية ليث بن أبي سليم؛ وهو ضعيف لاختلاطه. - والثالث: من رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود عن الثوري، وهو منكر؛ لتفرد أبي حذيفة به عن الثوري دون بقية أصحابه، وأبو حذيفة ليس بذاك في الثوري. * وقد جاءت الرخصة في الشرب من في السقاء لعذر من حديث أم سليم وعائشة وكبشة وعبد الله ابن أنيس وابن عمر: ١ - أما حديث أم سليم: فيرويه عبد الكريم بن مالك الجزري أن البراء بن زيد ابن بنت أنس بن مالك أخبره أن أنس بن مالك يحدث عن أم أنس بن مالك [أم سليم] قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا، وقربة معلقة فيها ماء، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم قائمًا من في القربة، فقامت أم سليم إلى في القربة فقطعته. - أخرجه الترمذي في الشمائل (٢٠٥). والدارمي (٢/ ١٦٢/ ٢١٢٤). وابن الجارود (٨٦٨). وأحمد (٣/ ١١٩) و (٦/ ٣٧٦ و ٤٣١). والطيالسي (١٦٥٠). وابن سعد في الطبقات (٨/ =