للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَوْ بِتَّ تُضْمِرُ وجْدًا بِتُّ أُضْمِرُه ... جَزَيتني كلفًا عن شدّة الكلفِ

تعمّد الرّفْق بي يا حِبُّ محتسِبًا ... فليس يَبْعُد ما تَهْواه من تَلَفِي

وله:

لو كنتَ ساعةَ بَيْننا ما بَيْنَنَا ... وشَهِدْتَ حين نكررّ التَّوْديعا

أيقنتَ أنّ من الدّموعِ محدِّثًا ... وعلمتَ أنّ من الحديث دُمُوعًا

وله:

ومفارقٍ ودَّعتُ عند فراقِهِ ... ودَّعتُ صبري عنه في توديعه

ورأيت منهُ مثل مثلَ لُؤْلؤ عقْدهِ ... من ثغرِه وحدِيثه ودُموعِهِ

تُوُفّي ذو القَرْنَين في صَفَر.

وقيل: إنّه وصل إلى مصر، وولي الإسكندريّة للظّاهر سنة، ثمّ رجع إلى دمشق.

"حرف السّين":

٢٦٧- سعيد بن أحمد بن يحيى١.

أبو الطّيّب الحديديّ التُّجَيْبيّ، الطُّلَيْطُلِيّ. أحد الأئمة الأعلام.

روى عن: أبيه، ومحمد بن إبراهيم الخُشَنيّ، وعبد الرحمن بن أحمد بن حوبيل. وناظر على: محمد بن الفخار.

وجمع كتبا لا تُحصَى. وكان مُعظَّمًا في النُّفوس.

حجَّ سنة خمسٍ وتسعين، ولقي جماعة.

وسمع بمكة من: أبي القاسم سليمان بن عليّ المالكيّ، وأحمد بن عبّاس بن أصْبَغ.

ولقي بمصر الحافظ عبد الغنيّ. وأخذ بالقيروان عن: أبي الحسن القابِسيّ.

وكان أهل المشرق يقولون: ما مرَّ علينا قطٌّ مثله.


١ الصلة لابن بشكوال "١/ ٢١٩، ٢٢٠".