للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتفقه على مذهب أحمد بن حنبل، وكان عارفًا بالمذهب وبالعربية والشِّعر.

وثّقه أبو بكر البَرْقانيّ.

وقد نسخ الخطَّ المليح الكثير، وكان بارعَ الكتابة بمرَّة. روى عنه الخطيب وغيره.

ثمّ قال الخطيب: ثنا عيسى بن أحمد الهَمَذانيّ قال: وقال لي أبو عليّ بن شهاب يومًا: أرِني خطَّك، فقد ذُكر لي أنّك سريع الكتابة.

فنظر فيه فلم يرضه، ثمّ قال: كسبت في الوراقة خمسة وعشرين ألف درهم راضيَّة. وكنتُ أشتري كاغَدًا بخمسة دراهم، فأكتب فيه ديوان المتنبيّ في ثلاث ليالٍ، وأبيعه بمائتي درهم، وأقلّه بمائة وخمسين درهمًا، وكذلك كُتُب الأدب المطلوبة.

تُوُفّي ابن شهاب في رجب.

وقال الأزهريُّ: أوصى بثُلث ماله لفُقهاء الحنابلة، فلم يُعْطَوا شيئًا أخذ السّلطان من ترِكَتِه ألف دينار سوى العقار.

٢٦١- الحسين بن الحسن بن سِبَاع١.

أبو عبد الله الرّمليّ المؤدِّب الشّاهد. إمام جامع دمشق، وخطيبها.

سمع بالرَّملة من: سَلْم بن الفضل البغدادي أبي قتيبة. وحدَّث عنه بأربع أحاديث كان يحفظها.

روى عنه: أبو سعْد إسماعيل السّمّان، وعبد العزيز الكتّانيّ، وجماعة.

قال الكتّانيّ: أمَّ بالجامع عشرين سنة أو نحوها لا تؤخذ عليه غلطة في التّلاوة ولا سهْو.

ووثّقه الحدّاد محمد بن عليّ. وهو آخر من حدَّث بدمشق عن ابن قُتَيْبَة.

٢٦٢- الحُسَيْن بن عبد الله بن الحسن بن سينا٢.

الرّئيس أبو عليّ، صاحب الفلسفة والتّصانيف.


١ مختصر تاريخ دمشق "٧/ ٩٨"، تهذيب تاريخ دمشق "٤/ ٢٩٤".
٢ الإكمال لابن ماكولا "١/ ٤٨٣"، الكامل في التاريخ "٩/ ٤٥٦"، سير أعلام النبلاء "١٧/ ٥٣١-٥٣٧"، ميزان الاعتدال "١/ ٥٣٩"، الوافي بالوفيات "١٢/ ٣٩١-٤١٢"، البداية والنهاية "١٢/ ٤٢، ٤٣".