للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجوههنّ، حافيةً أقدامهنّ، إلى أن دخلوا الجامع، فبقوا هناك أيّامًا، ثمّ أُخرجوا عن قُرْطُبة. ولحِق المعتدّ بالله بابن هود المتغلب على سرقسطة، ولاردة، وطرطوشة، فأقام في كنفه إلى أن مات سنة سبْعٍ وعشرين وأربعمائة. آخر ملوك بني أمية في الأندلس.

٢٤٦- الهيثم بن محمد بن عبد الله.

أبو أحمد الأصبهاني الخرّاط. سِبْط المذكّر. روى عنه: أبي القاسم الطَّبْرانيّ، روى عنه: ابن بِشْرُوَيْه، وجماعة.

"حرف الياء":

٢٤٧- يحيى بن عليّ بن حَمُّود١.

العلويّ الإدريسيّ الأمير، الملقَّب بالمعتلي. توثّب على عمّه القاسم بن حَمُّود، وزحف بالْجُنود من مالقة وملك قُرْطُبة. ثمّ اجتمع للقاسم أمره وحشد واستمال البربر، وزحف بهم، ودخل قُرْطُبة سنة ثلاث عشرة. فهرب المعتلي إلى مالَقَه.

ثمّ اضطربَ أمرُ القاسم بعد قليل، وتغلّب المعتلي على الجزيرة الخضراء. وأُمّه علويّةٌ أيضًا.

وتَسَمّى بالخلافة وقوي أمره، وملك قُرْطُبة ثانيةً، وتسلَّم الحُصُون والقِلاع قبل سنة عشرين وأربعمائة. ثمّ إنّه سار إلى إشبيلية فنازلها وحاصرها، ومدبِّرْ أمرها حينئذٍ القاضي أبو القاسم محمد بن إسماعيل بن عَبّاد اللَّخْميّ، فخرج عدّة فرسان من إشبيلية للقتال، فساق لقتالهم المعتلي بنفسه وهو مخمورٌ فقتله. وذلك في المحرّم. وقام بعده ابنه إدريس.

وفيات سنة ثمان وعشرين وأربعمائة:

"حرف الألف":

٢٤٨- أحمد بن حَرِيز بن أحمد حريز.

القاضي أبو بكر السَّلَمَاسِيّ. قدِم دمشق للحج، وحدَّث عن: أبي بكر بن


١ تاريخ حلب "٣٣٢"، الكامل في التاريخ "٩/ ٢٧٤-٢٧٩"، سير أعلام النبلاء "١٧/ ١٣٧-١٣٩".