للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من بيته، فكان معه ثلاثةٌ وستُّون سفْطًا وصندوقً، كلُّ ذلك مملوء كُتُبًا.

وقال البَرْقانيّ: دخلت أسفرائين ومعي ثلاثة دنانير ودرهم، فضاعت الدّنانير وبقي الدِّرْهم، فدفعته إلى خبّازٍ، وكنت آخذ منه في كلّ يومٍ رغيفين، وآخُذُ من بِشْر بن أحمد جُزْءًا فأكتبه وأفرغ منه بالعَشِيَّ، فكتبتُ ثلاثين جزءًا، ثمّ نفذ ما كان عند الخبَّاز، فسافرتُ.

قلتُ: كتاب "المصافحة" له من عالي ما يُسمع اليوم. تفرّد بها بيبرس العديمي بحلب. وعند أبي بكر بن عبد الدّائم قطعةٌ من الكتاب يرويها عن النّاصح، عن شُهْدَة، عن ابن العرب، عنه.

وقال الخطيب في ترجمة البَرْقانيّ: حدَّثني عيسى بن أحمد الهَمْدانيّ، أنا البَرْقانيّ سنة عشرين قال: حدَّثني أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، نا محمد بن موسى الصَّيْرفيّ، نا الأصمّ، نا الصّغانيّ، نا أبو زيد الهَرَويّ، نا شُعْبَه، عن محمد بن أبي النَّوّار: سمعتُ رجلًا من بني سُلَيْم يقال له خفّاف قال: سألت ابن عمر عن صوم ثلاثةٍ في الحجِّ وسبعةٍ إذا رَجَعْتُمْ. قال: إذا رجعتَ إلى أهلك. تفرّد به أبو زيد.

١٥٢- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خالد البغداديّ١.

أَبُو عبد اللَّه الكاتب.

سمع: أبا عليّ بن الصّوّاف، وعمر بن سَلْم، ومَخْلَد بن جعفر البَاقَرْحيّ.

قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان صحيحَ السّماع، كثيره.

مات في المحرّم، وله تسعٌ وثمانون سنة.

١٥٣- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سعيد٢.

أبو العبّاس الأبِيوَرْديّ، القاضيّ الشّافعيّ صاحب الشّيخ أبي حامد.

سكن بغداد، وبرع في الفقيه. وولي القضاء ببغداد على الجانب الشَّرقيّ ومدينة المنصور أيّام ابن الأكْفَانيّ. ثمّ عُزِل، وَرُدَّ ابن الأكفاني إلى عمله.


١ تاريخ بغداد "٥/ ٤٩، ٥٠".
٢ تاريخ بغداد "٤/ ٥١، ٥٢"، المنتظم "٨/ ٨٠، ٨١"، البداية والنهاية "١٢/ ٣٧".