وكان في ابتداء أمره يعقد مجلس الوعظ والتّذكير، ثمّ تركه وأقبل عَلَى التّدريس والمناظرة والفتوى.
ثمّ ولى قضاء نَيْسابور سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة. وأظهر أهل الحديث من الفرح والاستبشار والاستقبال والثناء ما يطول شرحه. وأعقب ابنين: الموفّق، والمؤيّد، سيّدَيْ عصرهما.
روى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الحاكم مَعَ تقدُّمه، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو الفضل محمد بْن عُبيد الله الصّرّام، وسُفيان ومحمد ابنا الحسين بْن فَتْحَوَيْه، ويوسف الهمدانيّ.
وكان نظير أَبِي الطَّيّب سهل بْن محمد الصُّعلوكي حشمةً وجاهًا وعلمًا وعزة، فضاهره أبو الطَّيّب، وجاء من بينهما جماعة سادة وفضلاء.
تُوُفّي في ذي القعدة. ونقل الخطيب في تاريخه عَنْ أَبِي صالح المؤذّن، ومحمد بن المُزكي أنه توفي في سنة سبعٍ.
٢٦٠- محمد بْن الحسين بْن عُبَيْد الله بْن الحُسَيْن١: أَبُو عَبْد الله النَّصِيبيّ العلويّ الشّريف، قاضي دمشق وخطيبها، ونقيب السّادة وكبير الشام.
كَانَ عفيفًا نَزِهًا أديبًا بليغًا، لَهُ ديوان شِعْر. ولي القضاء سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة.
قَالَ ابن عساكر: ولي بعد أَبِي عَبْد الله بْن أَبِي الدُّبيس. وورد سِجلُّه من قاضي القُضاة بمصر مالك بْن سعد الفارقيّ. وتوفي في جُمادى الآخر سنة ثمانٍ وأربعمائة.
٢٦١- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحيم بْن سهل: أبو العبّاس الكاتب الخُراساني تُوُفّي فِي ذي الحجَّة.
٢٦٢- مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن عَرَفَة: أبو عليّ المُرادي الخُراسانيّ.
"حرف الياء":
٢٦٣- يحيى بْن سَعِيد بْن محمد بْن العباس الهَرَويّ القطّان: مات في رجب.
٢٦٤- يوسف بْن عُمَر بْن أيوب٢: أبو عمر الأندلس.
١ تاريخ دمشق "مخطوطة التيمورية" "٣٧/ ٤٠٠".
٢ الصلة لابن بشكوال "٢/ ٦٧٥".