وسمع في سنة خمسٍ وعشرين من: محمد بن أيوب بن المُعافى، وإبراهيم الباقلاني. روى عنه: أبو منصور محمد بن محمد النديم. وهو آخر من روى عَنْ أَبِي ذَرّ بْن الباغَنْدِيّ. قَالَ الخطيب: سألت عَبْد الواحد بْن برهان عَنْهُ فعرفه ووثَّقه.
فقلت: إنّه روى عَنْ أَبِي ذَرّ. فقال: كَانَ صدوقًا. مات ببغداد. قلت: وروى عَنْهُ أبو منصور العُبكري كتاب "المُجتبى" لابن دُريد، بسماعه من ابن دُريد. سمعته بُعلو.
٢٣٦- محمد بن الحسن بن عنبسة: أبو الحسن المذكر. توفي ببخارى عن ثمانين سنة. روى عن: أبي سهل ابن زياد، وعبد الباقي بْن قانع.
٢٣٧- محمد بْن سليمان بْن الخضر: أبو بَكْر النَّسَفيّ المعدّل. روى "جامع الترْمِذيّ" عَنْ: محمد بْن محمود بْن عَنْبر عَنْ المصنّف. وتُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى.
٢٣٨- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خَلَف١: الوزير فخر المُلك أبو غالب بن الصَّيْرفيّ، الّذي صُنفَ " الفخْريّ" في الجبر والمقابلة من أجله. كَانَ جوادًا ممدَّحًا رئيسًا.
قتله مخدومه سلطان الدولة ابن السلطان بهاء الدولة ابن عضد الدولة بنواحي الأهوازي في هذه السّنة. وقد ولى وزارة بغداد في أيّام القادر بالله، فأثر بها آثارًا حسنة، وعم بإحسانه وجوده الخاص والعامّ. وعمّر البلاد، ونشر العدل والإحسان. قُتل مظلومًا، وقد مدحه غير واحد. ولُد فخر المُلك بواسط في ربيع الآخر سنة أربعٍ وخمسين وثلاثمائة وتنقلت به الأحوال حتى ولي الوزارة، وقد كان قد جمع بين الحِلم والكرم والرأي.
قال أبو جعفر بن المسلم: كنت مع أبي عند فخر المُلك أبي غالب وقد رُفعت إليه سعايةٌ برجل، فوقع فيها: السعاية قبيحة ولو كانت صحيحة. فإن كُنت أجريتها مجرى النصح فخسرانك فيها أكثر من الربح، ومعاذ الله أن نقبل من مهتوكٍ في مستور، ولولا أنّك في خَفَارة شَيْبك لعاملناك بما يُشبه مقالك، ويردع أمثالك. فاكتم هذه المقالة والعَيْب، واتّقِ من يعلم الغْيب. ثمّ إنّ فخر المُلك أمرَ أن تُطرح في المكاتب وتُعلم الصبيان، يعني هذه الكلمات.
وقد ذكره هلال بْن المحسّن في كتاب "الوزراء" من جَمْعه، فأسهب في وصفه.