قال: وبها توفي سنة سبعٍ وأربعمائة. ثم قَالَ: يكتب بقيّة ترجمته من العَام الآتي.
وقال فيه: الحافظ الزاهد أحد الأئّمة الأعلام. سَمِعَ من عَبْد الله بْن محمد بْن عليّ الباجيّ، وطبقته. وارتحل إلى المشرق فأكثر التَّرْحال، ولقي نُبلاء الرجال، وبرّز في العلم والعمل، وبعُد صيته.
قَالَ الحُميدي: أقام بنَيْسابور مدّة، وكان صوفياُ عَلَى قدم التّوكُّل والإيثار.
وقال عَبْد العزيز بْن بُندار البُنداري: لقيته ببغداد، وصحبتُه، وكان من الإيثار والسّخاء عَلَى أمرٍ عظيم، ويقتصر عَلَى فُوطة ومُرقعة. وخرجنا معه للحجّ للياسِرِيّة، فلمّا بَلَغْنا المنزلة ذهبنا نتحلل الرفاق، فإذا بشيخٍ خُرساني حوله حَشَم فقال لنا: أنزلوا. فجلسنا، فأتى بِسفرة، فأكَلْنا وقمنا. قَالَ: فلم نزل عَلَى هذه الحال يتّفق لنا كلّ يوم مَن يطعمنا ويسقينا إلى مكّة، وما حملنا من الزّاد شيئًا. ثم قَالَ: وتُوُفّي بمكّة سنة ثمانٍ أو تسعٍ وأربعمائة.
قَالَ الحُميدي: وله كتاب في تجويز السّماع، وله طُرق حديث "المِغفَر" ومَن رواه عَنْ مالك، في أجزاءٍ عدّة. وحَدَّثَنَا أبو غالب بْن بِشْران النَّحْويّ: ثنا عطيّة بْن سَعِيد، ثنا القاسم بْن عَلْقمة، ثنا بَهْز، فذكَرَ حديثًا.
٢٢٩- علي بن الحسين بْن القاسم١: أبو الحَسَن بْن المترفّق البغداديّ، ثم الطرسوسي الصُّوفيّ. حدَّث عَنْ: أَبِي القاسم الطّبَرانيّ، وعبد الله بْن عديّ، وجماعة. وحدَّث بدمشق ومصر.
روى عَنْهُ: تمّام الرّازيّ وهو أكبر منه، وأحمد بْن محمد العَتِيقيّ، وأبو الحَسَن بْن السمسمار، وأبو عليّ الأهوازيّ، وهبة الله بْن إبراهيم الصَّوّاف المصريّ، ورشأ بْن نظيف، وأبو إِسْحَاق الحبّال. ومات في شَعْبان.
٢٣٠- عليّ بْن محمد: أبو الحَسَن الخُراساني العدّاس القيّاس. بمصر في ربيع الآخر.
حدث عَنْ: أَبِي الطّاهر القاضي، والحسن بْن رشيق. روى عنه: خلف بن أحمد الحُوفي.