أَبَاهُ الحَكَم وهو شيخ في عَشْر الثمانين، وذلك في المحرّم. وانقطعت دولة بني أُميّة في جميع الأندلس.
وكان قيام سليمان في شوّال سنة تسعٍ وتسعين، ثمّ كمل أمره في ربيع الآخر سنة أربعمائة، وظفر بالمهديّ محمد بْن عَبْد الجبّار في ذي الحجّة من السّنة فقتله صبرًا، وهرب المؤيّد بالله هشام بْن الحَكَم وسار سليمان في بلاد الأندلس يعيث ويفسد ويُغير حتى دوَّخ الإسلام وأهله.
قَالَ الحُميدي: لم يزل المستعين يجول بالبربر يُفْسد ويَنْهَب ويُفْقر المدائن والقري بالسيّف لا يُبقى معه البربر على صفيرٍ ولا كبير ولا امرأة إلى أن غلب عَلَى قُرْطُبَة سنة ثلاثٍ في شوّال.
قلت: عاش سليمان المستعين نيفًا وخمسين سنة، وله شِعْر رائق فمنه:
حاكمت فيهن السلُو إلى الصّبي ... فقضي بسلطانٍ عَلَى سلطاني
منها
وإذا تجارى في الهوى أهلُ الهوى ... عاش الهوى في غبطةٍ وأمانٍ
"حرف العين":
٢١٩- عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن إبراهيم١.
أبو القاسم الفارسيّ ثمّ البغداديّ. حدَّث عَنْ: أَبِي عَمْرو بْن السّمّاك، وأبي بَكْر النّجّاد. قال الخطيب: سَمِعْتُ منه، وكان قَدَريّا داعية، لم أكتب ما سمعته منه.