سَمِعَ: عليّ بْن محمد بْن سَعِيد المَوْصِليّ، وأبا الطَّيّب المتنبيّ. قَالَ الخطيب: ثنا عَنْهُ الصُّوريّ: وكان صدوقًا تاجرًا متمولًا، قَالَ لي الصُّوريّ: ذَكَر لنا ابن حامد أنّه سَمِعَ من دَعْلَج، وأن المتنّبي لمّا قدِم بغدادَ نزل عَليْهِ، فكان القيم بأموره، وقال لَهُ: لو كنتُ مادحًا تاجرًا لمدحتك.
وقال الصُّوريّ: قد روى الحافظ عَبْد الغنيّ بْن سَعِيد، عن رجلٍ، عن ابن حامد.
قال أبو إِسْحَاق الحبّال: تُوُفّي في مُستهل شوّال. قلت: وسماع الصُّوريّ منه بمصر. روى عَنْهُ: خَلَف الحُوفي.
٢١٦- الحسن بْن حامد١: شيخ الحنابلة. قد مر سنة ثلاثٍ وأربعمائة.
٢١٧- الحَسَن بْن عَلِيّ بْن المؤمَّل٢ بْن الحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجِس. أبو محمد الماسَرْجِسيّ النيسابوري. وكان ثقة جليلًا. روى عَنْهُ: أبو بَكْر البيهقي. وتُوُفّي في شَعْبان.
"حرف السين":
٢١٨- سليمانُ بْن الحَكَم بن سليمان٣ ابن النّاصر لدين الله عَبْد الرَّحْمَن الأمويّ المروانيّ: الملقب بالمستعين. خرج قبل الأربعمائة، والتفّ عَليْهِ خلق من جيوش البربر بالأندلس. وحاصر قُرْطُبَة إلى أن أخذها كما ذكرنا سنة ثلاثٍ وأربعمائة. وعاث هُوَ وجيشه وأفسدوا، وعملوا ما لا تعمله الفَرَنْج. وكان من أمراء جُنده القاسم وعليّ ابنا حمّود بْن ميمون الحَسَنيّ الإدريسيّ، فقدمهما عَلَى البربر، ثمّ استعمل أحدهما علي سبْتَة وطْنَجَة، واستعمل القاسم عَلَى الجزيرة الخضراء.
ثّم إن علينا متولي سبْتة راسلَ جماعةً وحدَّث نفسه بولاية الأندلس، فاستجاب لَهُ خلْق وبايعوه، فزحف من سبْته وعدّى إلى الأندلس، فبايعه أمير مالقه. واستفحل أمره، ثمّ زحَف بالبربر إلى قُرْطُبَة، فجهّز المستعين لحربه ولده محمد بْن سليمان، فانكسر محمد وهجَم عليّ بْن حمُّود قُرْطُبَة فدخلها، وذبح المستعين بيده صبرًا، وذبح
١ تقدمت ترجمته قريبا في هذا الجزء. ٢ المنتخب من السياق "١٨٠". ٣ نفح الطيب "١/ ٤٢٨ - ٤٣١"، وتاريخ ابن خلدون "٤/ ١٥٠، ١٥١".