٢٠١- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عَبْد الوهاب الإِسْفَرايينيّ١. الحديثيّ الحافظ. رحل، وكتب عَنْ: أَبِي أحمد بْن عدّي، وطبقته وكانت رحلته في سنة أربعٍ وخمسين وثلاثمائة. قَالَ أبو مسعود البَجَليّ: سمعتُ أبا عَبْد الله الحاكم يَقُولُ: أشهد عَلَى أَبِي بَكْر الإسفرايينيّ أنّه يحفظ من حديث مالك، وشُعبة، والثَّوْريّ، ومِسْعَر أكثر من عشرين ألف حديث.
٢٠٢- محمد بْن بزال٢. مختار الدّولة قائد الجيوش. ولي إمرة دمشق بعد أَبِي المُطاع بْن حمدان، فبقي أربع سنين، وعُزِل في هذه السّنة.
٢٠٣- محمد بْن الحَسَن بْن فُورَك٣. أبو بَكْر الإصبهانيّ الفقيه المتكلَّم. سَمِعَ "مُسْنَد الطَّيَالِسيّ" من: عَبْد الله بْن جعفر الإصبهانيّ، واستُدعيَ إلى نَيْسابور لحاجتهم إلى عِلْمه، فاستوطنها. وتخرَّج بِهِ طائفة في الأصول والكلام. وله تصانيف جمّة. وكان رجلًا صالحًا. وقد سَمِعَ أيضًا من أبي خُرَّزاد الأهوازيّ.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو القاسم القُشَيْريّ، وأبو بَكْر أحمد بْن عليّ بْن خَلَف، وآخرون. قَالَ عَبْد الغافر بْن إسماعيل: قبرهُ بالحِيرة يُسْتَسْقيَ بِهِ. ذكر ابن حزم في "النّصائح" أنّ ابن سُبُكْتكين قتل ابن فُورَك لقَوله أنّ نبيّنا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْسَ هُوَ نبيٌّ اليوم، بل كَانَ رَسُول اللهِ. وزعم أنّ هذا قول جميع الأشعريّة. قَالَ ابن الصّلاح: لَيْسَ كما زعم، بل هُوَ تشنيع عليهم أثارته الكرّاميّة فيما حكاه القُشَيْريّ. وتناظر ابن فُوَرك وأبو عثمان المغربيّ في الوليّ، هَلْ يعرف أنّه وليّ؟ فكان ابن فُوَرك يُنْكر أن يعرف ذَلِكَ، وأبو عثمان يُثْبت ذَلِكَ. وحكى بعضهم عَنِ ابن فُورَك أنّه قَالَ: كلّ موضع ترى فيه اجتهادًا ولم يكن عَليْهِ نور، فاعلم أنّه بدعة خَفِيّة. وذكره القاضي شمس الدين في وفيات الأعيان فقال فيه: الأستاذ أبو بَكْر المتكلّم الأُصوليّ الأديب النَّحْويّ الواعظ، درس بالعراق مدةً، ثمّ توجّه إلى الرّي، فَسَعَتْ بِهِ المبتدِعة. فراسله أهل نَيْسابور فوردَ عَليْهِم، وبنوا لَهُ بها مدرسة ودارًا، وظهرت بركته عَلَى المتفقهة، وبلغَت مصنّفاته قريبًا من مائة مصنَّف ودُعيَ إلى مدينة غزنة، وجرت له بها مناظرات.
١ تذكرة الحفاظ "٣/ ١٠٦٤"، وشذرات الذهب "٣/ ١٨٤". ٢ معجم الأدباء "٦/ ٢٥١"، وتاريخ ابن الفرات "٨/ ٨٧". ٣ الرسالة القشيرية "٣١٠"، والعبر "٣/ ٩٥".