للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حرف القاف:

٣٤٤- القاسم بن خَلَف بن فتح١ بن عبد الله بن جُبَيْر:

الفقيه أبو عبد الله الْجُبَيْرِي الطُرْطُوشِي، نزيل قُرْطُبة.

سمع قاسم بن أصبغ، ورحل فسمع بمصر والعراق.

قال ابن عفيف: كان عالمًا بالفقه والحديث، نظَّارًا موفَّقًا في المسائل، حَسَن التأليف، وله كتاب في التوسُّط بين مالك وابن القاسم، فيما خالف فيه ابنُ القاسم مالكًا، وكان ذا مَكَانَةٍ من المُسْتَنْصِر بالله الحَكَم صاحب الأندلس.

وُلّي قضاء بلنسية وقضاء طُرْطُوشة، ولحقته مع عبد الملك بن منذر البلُوطي وجماعة من العلماء التُّهمة في القيام مع عبد الله ابن أخي المستنصِر، على هشام المؤَيّد، وصاحب دولته ابن أبي عامر، وكانت فتنة هائلة، قُتِلَ فيها عبد الملك البلُّوطي باعترافه وإقراره لخدعة لحِقَتْه من ابن عامر، ثم أمر بابن القاسم والجماعة إلى المَطْبَق، فبقي القاسم إلى أن مات في المَطْبَق في هذه السنة.

وقال أبو الحسن بن القَرّاب: كان يحفظ من الحديث جملة، وكتب الحديث بالشّام ومصر. حدَّث بأحاديث عن الباغَنْدِي لا أصل لها، وكان ردّ من المذهب.

حرف الميم:

٣٤٥- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد٢ بن يعقوب:

أبو بكر المُفيد، نزيل جَرْجَرَابا.

وصفه أبو نُعَيم الأصبهاني بالحِفْظ.

قال الخطيب: وسمعت محمد بن عبد الله يحكي عنه قال: موسى بن هارون سمَّانِيَ المُفيد.

وقال محمد بن أحمد الروياني: لم أر أحفظ من المفيد.

وحدَّث عنه أبو سعد الماليني ووصفه بالصلاح.


١ انظر تاريخ علماء الأندلس "١/ ٣٦٩".
٢ انظر تاريخ بغداد "١/ ٣٤٦"، والمنتظم "٧/ ١٤٤"، وسير أعلام النبلاء "١٦/ ٢٦٩".