للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بكر، وحَرّان، ومَنْبج، وكان يُناقش في القيراط، وأقام مكوسًا ومَظَالم، فنسأل الله العافية.

وكان صائب الفراسة، قيل: إنَّ تاجرًا قَدِمَ بغدادَ للحج فأودع عند عطار عقد جوهر، فأنكره، فحار، ثم إنَّه أتي عضُدُ الدولة، فقصّ عليه أمره، فقال: الْزَم الجلوس هذه الأيّام عند العطّار، ثم إنَّ عضُدُ الدولة مَرَّ في موكبه على العطّار، فسلَّم على التاجر وبالغ في إكرامه، فتعجَّب الناس، فلمَّا تعدّاه التفت العطّار إلى التّاجر، قال: ما تخبرني متى أودعتني هذا العِقْد، وما صفته؟ لعلِّي أتذكّر، قال: صفته كذا، فقام وفتّش ثم نفض برنيّه فوقع العِقْد، وقال: كنت نسيته.

وقيل: إنَّ قومًا من الأكراد قطَّاع طريقٍ عجز عنهم، فاستدعى تاجرًا، ودفع إليه بغلًا عليه صندوقان فيهما حَلْوَى مسمومة، ومتاعُ ودنانير، فأخذوا البغْل والصّندوقين، وأكلوا الحَلْوَى فهلكوا.

وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب "الأذكياء" له عدّة حكايات لعضد الدولة، والله أعلم.

حرف الميم:

٦٩- محمد بن أحمد بن حمزة١:

أبو الحسن الهَرَوِي.

توفِّي في هذا العام، وهو المذكور في المتوفَّين تقريبًا في الطبقة الماضية.

٧٠- محمد بن أحمد بن حمدون٢:

أبو بكر النَّيْسَابُوري الفرّاء الصُّوفي.

توفِّي في رمضان، وكان من العباد.

سمع: ابن خُزَيْمَة وطبقته، وكان قوَّالًا بالحقّ، كثيرَ المُجاهَدَة، وأمَّارًا بالمعروف.

صحِب أبا عليّ الثقفي، ولقي الشَّبْلي، والكبار.

٧١- محمد بن جعفر بن أحمد٣ بن جعفر:

أبو بكر البغدادي الحريري المعدّل، المعروف بزوج الحرة.


١ سبق ذكره.
٢ انظر طبقات الصوفية "١٢٤".
٣ انظر تاريخ بغداد "٢/ ١٥٣"، والمنتظم "٧/ ١١٨، ١١٩"، والبداية والنهاية "١١/ ٣٠١".