قال أبو عليّ النَّيْسابوريّ حافظ خُراسان في زمانه: ثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النَّسائيّ.
وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ: مَن يصبر على ما يصبر عليه النَّسائيّ؟ كان عنده حديث ابن لَهِيعَة ترجمةً ترجمةً، يعني عن قُتَيبة، عنه، فما حدَّث بها٣.
وقال الدّارَقُطْنيّ: أبو عبد الرحمن مُقَدَّم على كلّ مَن يُذكر بهذا العلم مِن أهلِ عصره٤.
قال قاضي مصر أبو القاسم عبد الله بْن محمد بْن أبي العَوّام السَعْديّ: ثنا أحمد بن شعيب النَّسائيّ: أنا إسحاق بن راهَوَيْه نا محمد بن أعين قال: قلت لابن المبارك: إنّ فلانًا يقول: مَن زعم أنّ قوله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} مخلوق فهو كافر. فقال ابن المبارك: صَدَق.
قال النَّسائيّ: بهذا أقول.
وقال ابن طاهر المقدسي: سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه، فقلت: قد ضعفه النسائي. فقال: يا بُنيّ إنّ لأبيّ عبد الرحمن شرطًا في الرّجال أشدّ من شرط البخاريّ ومسلم.
وقال محمد بن المظفر الحافظ: سمعتُ مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد النَّسائيّ في العبادة باللّيل والنّهار، وأنّه خرج إلى الغداء مع أمير مصر، فوُصف من شهامته وإقامته السُّنَن المأثورة في فِداء المسلمين، واحترازه عن مجالس السلطان الّذي خرج معه، والانبساط في المأكل. وأنّه لم يزل ذلك رأيه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوارج.
١ صحيح: أخرجه مسلم بنحوه "٢٦٠٤". ٢ صحيح: أخرجه مسلم "٢٦٠٠". ٣ سير أعلام النبلاء "١١/ ١٩٨". ٤ انظر المصدر السابق.