للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عشرة سنة فِي سنة خمسٍ وسبعين ومائتين. والأصح الأول، وأنّ ذلك كان سنة خمسٍ وستّين.

قُلْتُ: وَفِي الْجُمْلَةِ جَهْلُ الرَّافِضَةِ مَا عَلَيْهِ مَزِيدٌ. اللَّهُمَّ أَمِتْنَا عَلَى حبِّ محمد وَآلِ محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالَّذِي يَعْتَقِدُهُ الرَّافِضَةُ فِي هَذَا الْمُنْتَظَرِ لَوِ اعْتَقَدَ الْمُسْلِمُ فِي عَلِيٍّ بَلْ فِي النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِمَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا أقرَّ عَلَيْهِ.

قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصارى عِيسَى فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ" ١ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ.

فإنهم يعتقدون فِيهِ وَفِي آبائه أنّ كلّ واحدٍ منهم يعلم علم الأوَّلين والآخرين، وما يكون، ولا يقع منه خطأ قطّ، وأنّه معصوم من الخطأ والسَّهو. نسأل الله العفو والعافية، ونعوذ بالله من الاحتجاج بالكذِب وردّ الصِّدق، كما هُوَ دأب الشِّيعة.

١٣٥- محمد بْن حمّاد بْن بَكْر المقرئ٢.

صاحب خَلَف البزّاز.

مقرئ مجوِّد، وصالح عابد. كان الْإِمَام أَحْمَد يجلُّه ويحترمه، ويُصلّي خلفه فِي رمضان.

روى عن: يزيد بْن هارون، وعبد الله بْن أبي بَكْر السَّهميّ.

وعنه: ابنُ مَخْلَد، وأبو سعد بْن الأعرابيّ، وجماعة.

تُوُفيّ سنة سبعٍ وستّين.

١٣٦- محمد بْن خَلَف. أبو بَكْر البغداديّ الحدّاديّ المقرئ٣.


١ "حديث صحيح" أخرجه البخاري "٤/ ٢٠٤"، "٨/ ٢١٠"، وعبد الرزاق "١٩٧٥٨"، في مصنفه، وأحمد "١/ ٢٣، ٢٤، ٤٧"، والحميدي "٢٧"، والترمذي "١٧٢" في الشمائل.
٢ انظر: تاريخ بغداد "٢/ ٢٧٠".
٣ تاريخ بغداد "٥/ ٢٣٤"، التهذيب "٩/ ١٤٩".