١٣٤- محمد بْن الْحَسَن العسكريّ بن عليّ الهادي بن محمد الحواد بْن عليّ الرضِّا بْن مُوسَى الكاظم.
أبو القاسم العلويّ الحسنيّ، خاتم الاثني عشر إمامًا للشّيعة.
وهو منظر الرّافضة الذي يزعمون أنهّ المهديّ.
وأنه صحب الزّمان، وأنّه الخَلَف الحُجّة.
وهو صاحب السِّرداب بسامرّاء، ولهم أربعمائة وخمسون سنة ينتظرون ظهوره. ويدَّعون أنّه دخل سِرْدابًا فِي البيت الَّذِي لوالده وأمّه تنظر إليه، فلم يخرج منه وَإِلَى الآن.
فدخل السِّرداب وعدم وهو ابن تسع سنين.
وأمّا أبو محمد بْن حزْم فقال: إنّ أَبَاهُ الْحَسَن مات عن غير عَقِب. وثبَّت جُمْهور الرّافضة على أنّ للحسن ابنًا أخفاه.
وقِيلَ: بل وُلِدَ بعد موته من جاريةٍ اسمها نرجس أو سَوْسَن. والأظهر عندهم أنّها صقيل؛ لأنّها ادَّعت الحمْل به بعد سيّدها فوقف ميراثه لذلك سبْع سنين، ونازعها فِي ذلك أخوه جَعْفَر بْن عليّ، وتعصَّب لها جماعة، وله آخرون. ثُمَّ انفشَّ ذلك الحَمْل وبَطُلَ وأخذ الميراث جعفرُ وأخٌ له.
وكان موت الْحَسَن سنة ستّين ومائتين.
قَالَ: وزادت فتنة الرّافضة بصَقِيل هَذِهِ، وبِدَعْواها، إِلَى أن حبسها المعتضد بعد نيِّفٍ وعشرين سنة من موت سيّدها وبقيت فِي قصره إِلَى أن ماتت في زمن مقتدر.
وذكره القاضي شمس الدّين بْن خلّكان فقال: وقِيلَ: بل دخل السِّرداب وله سبْع