وقرأ عليه: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن سَعِيد، وأحمد بْن محمد بْن عَبْد الله، وأحمد بْن محمد بن عمّار ابن شبيب الرّازيّون، وابنه الْعَبَّاس بْن الفضل.
قَالَ أبو عمرو والدّانيّ، لم يكن فِي دهْره مثله فِي عِلْمه وفَهْمه، وعدالته، وحُسْن اطِّلاعه.
١٢٠ - الفضل بْن الْعَبَّاس.
الحافظ أبو بَكْر الرّازيّ، ولقَبُه: فَضْلَك الصّائغ١.
رحل وطوّف، وحدَّث عن: عِيسَى بْن مينا قالون، وقُتَيْبَةَ بْنُ سَعِيدِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الُأوَيْسيّ، وخلْق كثير.
وعنه: محمد بن مخلد العطّار، وأبو عوانة، ومجمد بن المطيريّ، أبو بَكْر الخرائطيّ، وجماعة.
تُوُفيّ فِي صفر سنة سبعين.
قَالَ المرُّوذيّ: ورَد عليَّ كتابٌ من ناحية شيراز أنّ فَضْلَك قَالَ ببلدهم: إنّ الْإِيمَان مخلوق، فبلغني أنّهم أخرجوه من البلد بأعوان الوالي.
وقَالَ لي أَحْمَد بْن أصرم المُزَنيّ: كنتُ بشيراز وقد أظهر فَضْلَك أنّ الْإِيمَان مخلوق وأفسد قومًا من المشيخة فحذَّرت منه، وأخبرتهم أنّ أَحْمَد بْن حنبل جهَّم من قَالَ بالعراق: إنّ القرآن مخلوق. وبيَّنا أمره حَتَّى أخرج. ودخلت إصبهان فإذا قد جاء إليهم، وأظهر عندهم أنّ الْإِيمَان مخلوق فأُخْرج منها.
وقَالَ المرُّوذيّ: ما زلنا بهجر فضلك حتى مات ولم يظهر توبةً فأخرج منها.
وقَالَ الخطيب: كان ثقة ثبتًا حافظًا، سكن بغداد.
وقَالَ محمد بْن حرث: سمعت الفضل بْن الْعَبَّاس وسألته: أيُّهما أحفظ: أبو زُرْعة أو البخاريّ؟ فقال: أنْ أُغْرِب على الْبُخَارِيّ فلن أستطيع، وأنا أُغْرِب على أبي زُرْعة على عدد شَعْره.
١٢١- الفضل بْن الْعَبَّاس بْن مُوسَى الإستراباذيّ٢. الفقيه.
١ تاريخ بغداد "١٢/ ٣٦٧"، السير "١٢/ ٦٣٠".
٢ انظر: تاريخ جرجان "٥٩٨".