وَمُؤَرِّجُ بْنُ عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ أَبْرَعُهُمْ فِي النَّحْوِ: سِيبَوَيْهِ، وَغَلَبَ عَلَى النَّضْرِ اللُّغَةُ، وَعَلَى مُؤَرِّجٍ الشِّعْرُ وَاللُّغَةُ، وَعَلَى عَلِيٍّ الْحَدِيثُ.
وَلِلْخَلِيلِ كِتَابُ الْعَيْنِ وَهُوَ نَفِيسٌ مَشْهُورٌ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الطَّحَاوِيُّ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ، قَالَ: لَقِيَنِي الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتُ كِتَابًا أَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ، فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَمَا شَيْءٌ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَنْفَعَ مِنْهُ، قَالَ: فَعَرَضَهُ عليّ فإذا هو أبعد شيء مِمَّا سَمَّى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ آتَاكَ عِلْمًا لَهُ لَهَجُهُ، فَلا تَخْلِطْ مَا لا تَعْلَمُ مِمَّا تَعْلَمُ، فَيُذْهِبَ مَا لا تَعْلَمُ بَهْجَةَ مَا تَعْلَمُ.
وَيُقَالُ: كَانَ سَبَبُ مَوْتِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ نَوْعًا مِنَ الْحِسَابِ تَمْضِي بِهِ الْجَارِيَةُ إِلَى الْفَامِيِّ١ فَلا يُمْكِنُهُ أَنْ يَظْلِمَهَا، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يُعْمِلُ فِكْرَهُ، فَصَدَمَتْهُ سَارِيَةٌ وَهُوَ غَافِلٌ فَانْصَرَعَ، فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ.
وَقِيلَ: بَلْ صَدَمَتْهُ السَّارِيَةُ وَهُوَ يُقَطِّعُ بَحْرًا مِنَ الْعَرُوضِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ مِائَةٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّينَ، وَسَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
"حرف الدَّالِ":
١٠٥- دَاوُدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ. -د. ت. ق. - قَدْ مَرَّ.
١٠٦- دَاوُدُ بْنُ سِنَانٍ٢، الْقُرَظِيُّ الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَمَيْسُورِ بْنِ رِفَاعَةَ.
وَعَنْهُ: الْقَعْنَبِيُّ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ.
١ الفامي: البقال.٢ التاريخ الكبير "٣/ ٢٣٧"، الجرح والتعديل "٣/ ٤١٤، ٤١٥"، الثقات لابن حبان "٦/ ٢٨٣"، الميزان "٢/ ٩".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute