للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.

وعنه: قتادة، وعوف الأعرابي، ويحيى بن أبي إسحاق، وعلي بن علي الرفاعي، وآخرون.

وثقه أبو زرعة وغيره.

قال ابن حبان: مات بفارس سنة ثمانٍ، وقيل: سنة تسعٍ ومائة، وقيل: سنة مائة.

ابن علية، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ طَالَ حُزْنُ الْحَسَنِ عَلَيْهِ وَبَكَى، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ إمامٌ يُقْتَدَى بِكَ! فَقَالَ: دَعُونِي، فَمَا رَأَيْتُ اللَّهَ تَعَالَى عَابَ عَلَى يَعْقُوبَ طُولَ الْحُزْنِ.

قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: دَخَلَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ يَبْكِي عَلَى أَخِيهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سعيد، إنك تعلم الناس ويحتجون ببكائك عند الْمُصِيبَةِ! فَحَمَدَ اللَّهَ، وَقَدْ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ هَذِهِ الرَّحْمَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّمَا الْجَزَعُ مَا كَانَ بِاللِّسَانِ أَوِ الْيَدِ، فَرَحِمَ اللَّهُ سَعِيدًا مَا عَلِمْتُ فِي الأَرْضِ مِنْ شدةٍ كَانَتْ تَنْزِلُ بِي إِلا يَوَدُّ أَنَّهُ وَقَى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ.

٨٠- سُلَيْمَانُ بْنُ بريدة١ -م٤- بن الحصيب الأسلمي، وُلِدَ هُوَ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ في بطنٍ في خِلافَةِ عُمَرَ، وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُفَضِّلُهُ عَلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ.

وَعَنْهُ: عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَمُحَارِثُ بْنُ دَثَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةِ، وَجَمَاعَةٌ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

٨١- سُلَيْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْخُشَنِيُّ٢ مَوْلاهُمُ الْكَاتِبُ، قِيلَ إِنَّ هَذَا هُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَلَ حِسَابَ الدِّيوَانِ مِنَ الرُّومِيَّةِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ. وَكَانَ مِنْ نُبَلاءِ الرِّجَالِ، وَكَانَ كَاتِبَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَالْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

حَكَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلا رِوَايَةَ لَهُ.


١ التاريخ الكبير "٤/ ٤"، الجرح والتعديل "٤/ ١٠٢"، تهذيب الكمال "١/ ٥٣٢"، ميزان الاعتدال "٢/ ١٩٧٤"، تهذيب التهذيب "٤/ ١٧٤".
٢ تاريخ خليفة "٢٩٩-٣١٢-٣١٩" تهذيب تاريخ دمشق "٦/ ٢٧٨".