للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَالِكٌ: كَانَ فَاضِلا عَابِدًا، أُرِيدَ عَلَى الْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ، فَكَلَّمَهُ إِخْوَانُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَقَالُوا: الْقَضِيَّةُ نقضيها بحقٍ أَفْضَلُ مِنْ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّطَوُّعِ، فَلَمْ يُجِبْ، فَأُكْرِهَ، فَكَانَ أَوَّلَ شيءٍ قَضَى بِهِ عَلَى الأَمِيرِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّصْرِيِّ مُتَوَلِّي الْمَدِينَةِ، أَخْرَجَ مِنْ يَدِهِ مَالا عَظِيمًا لِلْفُقَرَاءِ فَقَسَّمَهُ، وَبِذَلِكَ السَّبَبِ عُزِلَ عَبْدُ الْوَاحِدِ.

قَالَ مصعب بن عثمان الزبيري: كن عبد الواحد صالحًا بارزًا للأمراء، ولا يَسْتُرُ شَيْئًا، وَكَانَ إِذَا أَتَى بِرِزْقِهِ فِي الشَّهْرِ، وَهُوَ ثَلاثُمِائَةَ دِينَارٍ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِي يَخُونُ بَعْدَكَ لَخَائِنٌ.

وَرُوِيَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ تَوَجَّعَ لِعَزْلِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَجَزَعَ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: لَمْ يُقْدِمْ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ والٍ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّصْرِيِّ، كَانَ لا يوصل أمرًا إلا استشارًا الْقَاسِمَ وَسَالِمًا.

٧٧-سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ١ -ع- تَقَدَّمَ، وَقَدْ قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، وَمَالَ إِلَى هذا الحاكم.

٧٨- سعيد بن أبي هند٢ -ع- مَوْلَى سَمُرَةَ.

رَوَى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير.

وعنه: ابنه عبد الله بن سعيد، ويزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن أبي إسحاق، ونافع بن عمر الجمحي، وآخرون.

كان ثقة فاضلا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ هِشَامٍ.

٧٩- سعيد بن أبي الحسن٣ -خ م- يسار، أخو الحسن البصري.


١ تقدم في الطبقة الماضية.
٢ التاريخ الكبير "٣/ ٥١٨-٥١٩"، الجرح والتعديل "٤/ ٧١"، تهذيب الكمال "١/ ٥٠٩"، سير أعلام النبلاء "٥/ ٩-١٠"، تهذيب التهذيب "٤/ ٩٣-٩٤".
٣ الطبقات الكبرى "٧/ ١٧٨-١٧٩"، التاريخ الكبير "٣/ ٤٦٢-٤٦٣"، الزهد لأحمد "٢٨٧"، الجرح والتعديل "٤/ ٧٢-٧٣"، تهذيب الكمال "١/ ٤٨٦"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٥٨٨"، تهذيب التهذيب "٤/ ١٦".