قال ابن أبي خالد عن قيس قال: رأيت يد طلحة التي وَقَى بِهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ أُحُدٍ شلاء١. أخرجه البخاري.
وأخرج النسائي من حديث يحيى بن أيوب وآخر، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابر قال: لما كان يوم أحد، وولى الناس، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ناحية اثني عشر رجلا، منهم طلحة، فأدركهم المشركون، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ للقوم"؟ قال طلحة: أنا، قال:"كما أنت". فقال رجل: أنا. قال:"أنت"، فقاتل حتى قتل، ثم "التفت" فإذا المشركون، فقال:"من لهم"؟ قال طلحة: أنا. قال:"كما أنت"، فقال رجل من الأنصار: أنا، قال:"أنت". فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة، فقال:"من للقوم"؟ قال طلحة: أنا، فقاتل طلحة، قتال الأحد عشر، حتى قطعت أصابعه، فقال: حسن، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لو قلت: باسم الله لرفعتك الملائكة، والناس ينظرون" ثم رد الله المشركين٢. رواته ثقات.
أخبرنا أبو المعالي بن أبي عصرون الشافعي، أنبأنا عبد المعز بن محمد، في كتابه، أنبأنا تميم بن أبي سعيد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا محمد بن أحمد، أنبأنا أحمد بن علي التميمي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، وعبد الأعلى، قالا: حدثنا المعتمر، سمعت أبي، حدثنا أبو عُثْمَانَ قَالَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي تلك الأيام التي كان يقاتل بها رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غير طلحة وسعد عن حديثهما٣ أخرجه الشيخان عن المقدمي.
١ صحيح: وقد تقدم. ٢ أخرجه النسائي "٦/ ٢٩-٣٠" في كتاب الجهاد، باب: ما يقول من يطعنه العدو، والبيهقي في "الدلائل" "٣/ ٢٣٦" وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" "٧/ ٤١٧": إسناده جيد. وقال الألباني في "ضعيف سنن النسائي": حسن من قوله "فقطعت أصابعه ... "، وما قبله يحتمل التحسين، وهو على شرط مسلم. ا. هـ. قلت: أبو الزبير مدلس، وقد عنعنه، واحتج به مسلم مع عنعنته. ٣ صحيح: أخرجه البخاري "٣٧٢٢، ٣٧٢٣" في كتاب فضائل الصحابة، باب: ذكر طلحة بن عبيد الله، ومسلم "٢٤١٤" في كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل طلحة والزبير -رضي الله عنهما.