للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال أبو عبد الله بن منده: كان رجلا آدم، كثير الشعر، ليس بالجعد القطط ولا بالسَّبط، حَسَنَ الوجْه، إذا مشى أسرع، ولا يغير شعره.

وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن عبد العزيز بن عمران، حدّثني إسحاق بن يحيى، حدّثني موسى بن طلحة قَالَ: كان أبي أبيض يضرب إلى الحمرة، مربوعا، إلى القصر هو أقرب، رَحْب الصَّدْر، بعيد مَا بين المِنْكَبين، ضخم القدمين، إذا التفت التفت جميعا١.

قلت: كان ممن سبق إلى الإسلام وأوذي في الله، ثم هاجر، فاتفق أنه غاب عن وقعة بدر في تجارة له بالشام وتألم لغيبته، فضرب لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بسهمه وأجره.

قال أبو القاسم ابن عساكر الحافظ في ترجمته: كان مع عمر لما قدم الجابية، وجعله على المهاجرين، وقال غيره: كانت يده شلاء مما وقى بها رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ أحد٢.

الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ: عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بن عبيد الله" ٣.

أخبرنيه الأبرقوهي، أنبأنا ابن أبي الجود، أنبأنا ابن الطلابة، أنبأنا عبد العزيز الأنماطي، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، حدثنا مكي، حدثنا الصلت.

وفي جامع أبي عيسى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: "أوْجَبَ طَلْحَةُ" ٤.


١ إسناده ضعيف جدا: عبد العزيز بن عمران ضعيف جدا.
٢ صحيح: أخرجه البخاري "٤٠٦٣"، في كتاب المغازي، باب: قوله تعالى: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} عن قيس بن أبي حازم.
٣ صحيح: أخرجه الترمذي "٣٧٦٠" في كتاب المناقب، باب: مناقب طلحة بن عبيد الله، وابن ماجه "١٢٥" في المقدمة، باب: في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأبو نعيم في "الحلية" "٣٣٩١" وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي".
٤ صحيح: أخرجه الترمذي "١٦٩٨" في كتاب الجهاد، باب: ما جاء في الدرع، وفي "الشمائل" له "١٠٩"، وأحمد "١/ ١٦٥"، وأبو يعلى "٦٧٠"، والحاكم "٥٦٠٢"، والبيهقي في "سننه" "٦/ ٣٧٠" وابن حبان "٦٩٧٩" وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي".