الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: إثبات الْعَدَاوةِ وَالْوِلَايَةِ؛ لقوله: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ}، وَهُوَ أَصْلٌ فِي الدِّينِ، فإن وِلاية المُؤْمِنينَ مِن واجب المؤمن، والبراءة مِنَ الْكُفارِ مِنْ وَاجِبِ المؤمن، قَالَ تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الممتحنة: ٤]، فهذا أَمْرٌ لابُدَّ مِنْهُ، فلَابُدَّ أَنْ يتبرأ الإِنْسَانُ مِن كُلِّ كَافِرٍ.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى قُوَّةِ مُوسَى؛ لقوله: {فَوَكَزَهُ}، {فَقَضَى عَلَيْهِ}.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: فِيهَا إِثْبَاتُ غَيْرَتِه، وسرعة استجابته؛ لِأَنَّهُ لَم يَتَلَكَّأ فِي الْأَمْرِ، بل بادَرَ فيه.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: جَوَازُ دَفْعِ الصائل بما يَصِلُ إِلَى الْقَتْلِ، ففي الشريعة الإسْلامية معروف أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا صَالَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، ودفعه بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، ولم يندفع؛ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أَنَّ المَعَاصِيَ مِنْ أَوَامِرِ الشَّيْطان وأعماله؛ لقوله: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: إثبات السبب؛ لقوله: {مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}؛ لأن {مِنْ} هنا سببيَّة.
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: ثبوت عداوة الشَّيْطان لِبَنِي آدَمَ {إِنَّهُ عَدُوٌّ}، وأُكِّد بـ (إِنَّ) لِشِدَّة التنفير منه؛ لأن عداوته لَيْسَ فيها التباس.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.