الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: إثبات الإمَامَة في الشَّرِّ، فَانظر إلَى هَذِهِ في آل فرعَونَ، وَانظُر إلَى هَذِهِ في بَني إسرَائيلَ {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: ٢٤]، ففَرق بَينَ مَن يَقُودُ النَّاسَ بأَمر اللَّه، أَو مَن يقودونهم بشريعته، وَبَينَ مَن يَدعونَ إلَى النَّار.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّ الدّعَاءَ إلَى النَّار وإلى الخير أيضًا، كَمَا يَكون بالقَول يَكون بالفعل، وَقَد يَكون مَا هُوَ بالقول أقوى، وَقَد يَكون مَا هُوَ بالفعل أَقوَى، إنما عَلَى كلّ حَال الدعاء بهذا وبهذا ثابت؛ فَإنَّه كَانَ يَدعو النَّاسَ بمقاله وبحاله.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثبات يَومِ القيَامَة في قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ}، وقد سُمي يَومَ القيَامَة، لأُمُور ثلاثة:
الأَوَّل: أَنَّه يَقُوم النَّاس فيه مِن قُبورهم لرَبّ العَالمَينَ.
الثَّاني: أنه يقَام فيه العَدل كَمَا قَالَ تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: ٤٧].
الثالث: أنه يَقُوم فيه الأشهاد {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: ٥١]، فلهذا سُمّيَ يَومَ القيَامَة.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: بَيَان أَنَّ آلَ فرعَونَ لَا نَاصِرَ لَهم في الآخرَة، ومِثلهم مَن كَانَ عَلَى شاكلتهم مِن المستكبرين عَن الحَقّ؛ فَإنَّهم لَا يَجدونَ مَن يَنصرهم مِن عَذَاب اللَّه إذَا نَزَلَ بهم في ذَلكَ اليَوم.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.