وأما خبر محمود بن لبيد فمرسل، ولا حجة في مرسل، ومخرمة لم يسمع من أبيه شيئا.
ويعني ابن حزم بالإرسال: ما قرره الحافظ ابن حجر (١) ، وهو: أن محمود بن لبيد، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت له منه سماع وإن ذكره بعضهم في الصحابة فلأجل الرؤية. . وقد ترجم له أحمد في [مسنده] وأخرج له عدة أحاديث ليس فيها شيء صرح فيه بالسماع.
وقال الحافظ (٢) : ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين فيمن ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال: سمع من عمر، وتوفي بالمدينة سنة ست وتسعين، وكان ثقة قليل الحديث، كما ذكر الحافظ: أن الترمذي قال فيه: (رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام صغير) .
وقال ابن أبي حاتم: قال البخاري: له صحبة، فسخط أبي عليه، وقال: لا يعرف له صحبة، روى عن ابن عباس، روى عنه عاصم بن عمر بن قتادة: سمعت أبي يقول ذلك. سئل أبو زرعة عن محمود بن لبيد؟ فقال: روى عن ابن عباس، وروى عنه الحارث بن فضيل، مديني أنصاري ثقة، وفي رواية مخرمة عن أبيه كلام كثير. اهـ (٣)
(١) انظر [فتح الباري] (٩\ ٩٧) . (٢) انظر [تهذيب التهذيب] (١٠\ ٦٦) . (٣) انظر [الجرح والتعديل] للإمام الحافظ ابن أبي حاتم الرازي (٨\٢٩٠، ٢٩٨) .