أكل ما ذبح للصليب أو غيره من غير كراهة نظرا إلى أنه من طعامهم. اهـ.
وقال في [منح الجليل] عند كراهة شحم اليهودي عن البناني ثلاثة أقوال: في شحم اليهود: الإجازة، والكراهة، والمنع، وأنها ترجع إلى قولين: المنع، والإجازة؛ لأن الكراهة من قبيل الإجازة، قال: والأصل في هذا: اختلافهم في تأويل قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}(١) هل المراد بذلك: ذبائحهم أو ما يأكلون؟ فمن ذهب إلى أن المراد به ذبائحهم أجاز أكل شحومهم؛ لأنها من ذبائحهم، ومحال أن تقع الذكاة على بعض الشاة مثلا دون بعض، ومن قال: المراد: ما يأكلون، لم يجز أكل شحومهم؛ لأن الله تعالى حرمها عليهم في التوراة على ما أخبر به في القرآن، فليست مما يأكلون. (٢) .
وفي [منح الجليل] أيضا بعد الكلام على التسمية ما نصه:
وقال في [البيان] : ليست التسمية شرط في صحة الذكاة؛ لأن قول الله تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}(٣) معناه: لا تأكلوا الميتة التي لم يقصد إلى ذكاتها؛ لأنها فسق، ومعنى قوله تعالى:{فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}(٤) كلوا مما قصدتم إلى ذكاته، فكنى عز وجل عن التذكية بالتسمية، كما كنى عن رمي الجمار بذكره تعالى حيث يقول:{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}(٥) اهـ. المقصود منه (٦) .
وقال في [كبير الخرشي] : ودخل في قول المؤلف (يناكح) أي: يحل
(١) سورة المائدة الآية ٥ (٢) [شرح منح الجليل] (١ \ ٥٧٢) . (٣) سورة الأنعام الآية ١٢١ (٤) سورة الأنعام الآية ١١٨ (٥) سورة البقرة الآية ٢٠٣ (٦) [شرح منح الجليل] (١ \ ٥٨٠) .