الفروع،: وعنه صحة قوله لزوجته: من تزوجت عليك فهي طالق أو قوله لعتيقته: إن تزوجتك فأنت طالق، أو قال لرجعيته: إن راجعتك فأنت طالق ثلاثا أراد التغليظ عليها، وهذا قول الثوري وأصحاب الرأي؛ لأنه يصح تعليقه على الإخطار، فصح تعليقه على حدوث الملك كالوصية، والأول أصح؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا طلاق ولا عتاق لابن آدم فيما لا يملك (١) » رواه أحمد وأبو داود والترمذي بإسناد جيد من حديث عمرو بن شعيب، قال الترمذي: حديث حسن، وهو أحسن شيء في الباب، ورواه الدارقطني وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها وزاد:«وإن عينها» ، وعن المسور مرفوعا قال: «لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك (٢) » رواه ابن ماجه بإسناد حسن، قال أحمد رحمه الله تعالى: هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعدة من أصحابه.
٩ - وقال علي بن سليمان المرداوي على قول الموفق:(ولا يصح من الأجنبي إلخ)(٣) قال: هذا المذهب، وعليه الأصحاب، ونص عليه ثم ساق ما يدل على الوقوع.
١٠ - وقال عبد الله بن محمد بن مفلح (٤) : (يصح مع تقدم الشرط) و (كعتق على وجه النذر)(٥) أولا، وكذا إن تأخر، وعنه يتنجز. ونقله ابن هانئ في العتق، قال شيخنا: وتأخر القسم، كأنت طالق لأفعلن كالشرط، وأولى بأن لا يلحق، وذكر ابن عقيل في أنت طالق وكرره أربعا ثم قال عقب الرابعة: إن قمت طلقت ثلاثا؛ لأنه لا يجوز تعليق ما لم يملك
(١) سنن الترمذي الطلاق (١١٨١) ، سنن أبو داود الطلاق (٢١٩٠) ، سنن ابن ماجه الطلاق (٢٠٤٧) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/١٩٠) . (٢) سنن ابن ماجه الطلاق (٢٠٤٨) . (٣) [الإنصاف] (٩\ ٥٩) . (٤) [الفروع] (٥\ ٤٢٤) وما بعدها. (٥) أشار بها صاحب كتاب [الفروع] إلى أنها علامة ما أجمع عليه.