حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ، إمام أهل مصر (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضمِّ العين (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) أمِّ المؤمنين ﵂: (أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ) أي: في اللَّيل (إِذَا تَبَرَّزْنَ) أي: إذا خرجن إلى البَرَاز (١) للبول والغائط (إِلَى المَنَاصِعِ) بفتح الميم والنُّون وكسر الصَّاد آخره عينٌ مُهمَلَةٌ (٢): مواضع آخر المدينة من ناحية (٣) البقيع (وَهُوَ) أي: المناصع: (صَعِيدٌ أَفْيَحُ) بالفاء والحاء المُهمَلَة، أي: واسعٌ (فَكَانَ عُمَرُ) بن الخطَّاب ﵁(يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ) أي: امنعهنَّ من الخروج من البيوت (فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ) ما قاله عمر ﵁(فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمَْعَةَ) بالزَّايِ والميم والعين المُهمَلَة المفتوحات، أو بسكون الميم، قال في «النِّهاية»: وهو أكثر ما سمعنا من (٤) أهل الحديث والفقهاء يقولونه، القرشيَّة العامريَّة ﵂، هي (زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ) المُتوفَّاة آخر خلافة عمر ﵁، وقِيلَ: في خلافة معاوية (٥) بالمدينة سنة أربعٍ وخمسين (لَيْلَةً) أي: خرجت في ليلةٍ (مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً) بكسر العَيْن وبالمدِّ (٦) والنَّصب، بدلٌ من قوله:«ليلةً»(وَكَانَتِ) أي: سودةُ (امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ) بن الخطَّاب ﵁: (أَلَا) بفتح الهمزة وتخفيف اللَّام، حرف استفتاح يُنبَّه به على تحقيق ما بعده (قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ) بالبناء على الضَّمِّ؛ لأنَّه منادًى مُفرَدٌ معرفةٌ (حِرْصًا) بالنَّصب، مفعولٌ له لقوله:«فناداها»(عَلَى أَنْ يُنْزَلَ) بضمِّ المُثنَّاة، مبنيًّا للمفعول، وسقط لفظ «على» للأَصيليِّ، وفي نسخةٍ في الفرع:«أن يَنزل» بفتحها مبنيًّا للفاعل، و «أن»: مصدريَّةٌ، أي: على نزول (الحِجَابُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ)
(١) في (د): «للبراز». (٢) في غير (د) و (ص): «مهملتين». (٣) في (ب) و (س): «جهة». (٤) «مِنْ»: مثبتٌ من (ب) و (س). (٥) قوله: «وقِيلَ: في خلافة معاوية»، مثبتٌ من (ب) و (س). (٦) في (ب) و (س): «المد».