منهما، كالعرق الكائن (فِي الثَّوْبِ) أي: والبدن ونحوه، هل يضرُّ أم لا؟ (وقَالَ عُرْوَةُ) ابن الزُّبير، التَّابعيُّ، فقيه المدينة ممَّا وصله المؤلِّف في قصَّة «الحديبية» في الحديث الآتي -إن شاء الله تعالى- في «الشُّروط»[خ¦٢٧٣٢](عَنِ المِسْوَرِ) بكسر الميم وسكون السِّين المُهمَلة وفتح الواو آخره راءٌ، ابن مَخْرمة، بفتح الميم وسكون المُعجَمَة، الصَّحابيّ (وَمَرْوَانَ) بن الحكم، بفتح الحاء والكاف، الأمويِّ، وُلِدَ في حياته ﷺ ولم يسمع منه لأنَّه خرج طفلًا مع أبيه الحكم إلى الطَّائف لمَّا نفاه ﷺ إليها لأنَّه كان يفشي سرَّه، فكان فيه (١) حتَّى استُخِلف عثمان، فردَّه إلى المدينة، وكان إسلام الحكم يوم «الفتح»، وحينئذٍ فيكون حديث مروان مُرسَل صحابيٍّ، وهو حجَّةٌ -لا سيَّما- وهو (٢) مع رواية المِسْوَر تقويةً لها وتأكيدًا (خَرَجَ النَّبِيُّ) ولأبَوي ذَرٍّ والوقت: «رسول الله»(ﷺ زَمَنَ) وللأَصيليِّ: «في زمن»(حُدَيْبِيَةَ) وللهرويِّ (٣) والأَصيليِّ وابن عساكر: «الحديبيَة» وهي بتخفيف المُثنَّاة التَّحتيَّة الثَّانية، عند الشَّافعيِّ مُشدَّدةٌ عند أكثر المحدِّثين: قريةٌ على مرحلةٍ من مكَّة، سُمِّيت ببئرٍ هناك، أو شجرةٌ حدباء كانت (٤) تحتها بيعة الرِّضوان (فَذَكَرَ) عروة (٥)(الحَدِيثَ) الآتي -إن شاء الله تعالى- مسندًا في قصَّة «الحديبية»[خ¦٢٧٣٢] وفيه: (وَمَا تَنَخَّمَ النَّبِيُّ ﷺ نُخَامَةً) أي: ما رمى بنخامةٍ (٦) زمن الحديبية أو مُطلَقًا (إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ) أي:
(١) في (د) و (م): «معه». (٢) «وهو»: ليس في (س). (٣) في (م): «الهرويُّ». (٤) في (م): «كان». (٥) في غير (د): «حذيفة»، وليس بصحيحٍ. (٦) في (د): «نخامةً».