٤٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ)
[٨٧٤] قوله (قال بن عَبَّاسٍ لَمْ يُصَلِّ وَلَكِنَّهُ كَبَّرَ) وَفِي رِوَايَةٍ لمسلم عن بن عَبَّاسٍ يَقُولُ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ الْحَدِيثَ قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ أَهْلُ الْحَدِيثِ عَلَى الْأَخْذِ بِرِوَايَةِ بِلَالٍ لِأَنَّهُ مُثْبِتٌ فَمَعَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ فَوَجَبَ تَرْجِيحُهُ وَالْمُرَادُ الصَّلَاةُ الْمَعْهُودَةُ ذات الركوع والسجود ولهذا قال بن عُمَرَ وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى وَأَمَّا نَفْيُ أُسَامَةَ فَسَبَبُهُ أَنَّهُمْ لَمَّا دَخَلُوا الْكَعْبَةَ أَغْلَقُوا الْبَابَ وَاشْتَغَلُوا بِالدُّعَاءِ فَرَأَى أُسَامَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو ثُمَّ اشْتَغَلَ أُسَامَةُ بِالدُّعَاءِ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْبَيْتِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى وَبِلَالٌ قَرِيبٌ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ بِلَالٌ لِقُرْبِهِ وَلَمْ يَرَهُ أُسَامَةُ لِبُعْدِهِ وَاشْتِغَالِهِ مَعَ خِفَّةِ الصَّلَاةِ وَإِغْلَاقِ الْبَابِ وَجَازَ لَهُ نَفْيُهَا عَمَلًا بِظَنِّهِ وَأَمَّا بِلَالٌ فَحَقَّقَهَا فَأَخْبَرَ بِهَا انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُسَامَةَ بن زيد) أخرجه أحمد في مسنده وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عن بن عُمَرَ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ وَمَكَثْتُ مَعَهُ عُمْرًا لَمْ أَسْأَلْهُ كَمْ صَلَّى
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي تَخْرِيجِهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ هَذَا صَحِيحٌ انْتَهَى
وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أُمَامَةَ خِلَافَ هَذَا كَمَا تَقَدَّمَ (والفضل بن عباس) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِلَفْظِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ وَلَكِنَّهُ لَمَّا دَخَلَهَا وَقَعَ سَاجِدًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ (وَعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَحْمَدُ وَالضِّيَاءُ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ (وَشَيْبَةَ بن عثمان) أخرجه بن عَسَاكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّجَّاجِ قَالَ أَتَيْتُ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ فَقُلْتُ يَا أَبَا عُثْمَانَ زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَلَمْ يُصَلِّ فَقَالَ كَذَبُوا وَأَبِي لَقَدْ صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ثُمَّ أَلْصَقَ بِهِمَا بَطْنَهُ وَظَهْرَهُ
كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.