وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى انْتَهَى
وَقَالَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ مَا لَفْظُهُ وَلَعَلَّ الْمُنْصِفَ الْمُحِيطَ بِأَبْحَاثِ الطَّرَفَيْنِ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا يَعْنِي جَوَازَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ هُوَ الْأَرْجَحُ الْأَصَحُّ قَالَ وَعَلَيْهِ كَانَ عَمَلِي بِمَكَّةَ قَالَ وَلَمَّا طُفْتُ طَوَافَ الْوَدَاعِ حَضَرْتُ الْمَقَامَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ لِصَلَاةِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَمَنَعَنِي الْمُطَوِّفُونَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فَقُلْتُ لَهُمُ الْأَرْجَحُ الْجَوَازُ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَهُوَ مُخْتَارُ الطَّحَاوِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهُوَ كَافٍ لَنَا فَقَالُوا لَمْ نَكُنْ مُطَّلِعِينَ عَلَى ذَلِكَ وَقَدِ اسْتَفَدْنَا مِنْكَ ذَلِكَ انْتَهَى كَلَامُهُ (وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم) كحديث الباب وحديث بن عَبَّاسٍ وَأَبِي ذَرٍّ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ إلخ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ (وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ طَافَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمْ يُصَلِّ وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى نَزَلَ بِذِي طُوًى) بِضَمِّ الطَّاءِ اسْمُ مَوْضِعٍ بَيْنَ مكة والمدينة (فصلى بعد ما طَلَعَتِ الشَّمْسُ) أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ
وَقَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَبِهَذَا نَأْخُذُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَبْيَضُّ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا انْتَهَى
٠ - (بَاب مَا جَاءَ مَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ)
[٨٦٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ) هُوَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ صَدُوقٌ عَابَهُ أَبُو خَيْثَمَةَ لِلْفَتْوَى بِالرَّأْيِ مِنَ الْعَاشِرَةِ (قِرَاءَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ أَوْ عَلَى الْحَالِيَّةِ يَعْنِي حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ حَالَ كَوْنِهِ قَارِئًا عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَسْمَعُ (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ) الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ الْأَعْرَجِ يُعْرَفُ بِابْنِ ثَابِتٍ مَتْرُوكٌ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ فَحَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ فَاشْتَدَّ خَلْطُهُ وَكَانَ عَارِفًا بِالْأَنْسَابِ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ) بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالصَّادِقِ صَدُوقٌ فَقِيهٌ إِمَامٌ مِنَ السَّادِسَةِ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.