٣٦ - (باب ما جاء في السعي بين الصفا وَالْمَرْوَةِ)
هُمَا جَبَلَانِ بِمَكَّةَ يَجِبُ الْمَشْيُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الطَّوَافِ فِي الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ مَعَ سُرْعَةِ الْمَشْيِ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ الصَّفَا مَبْدَأُ السَّعْيِ وَهُوَ مَقْصُورٌ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُوَ أَنْفٌ أَيْ قِطْعَةٌ مِنْ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَهُوَ الْآنَ إِحْدَى عَشْرَةَ دَرَجَةً أَمَّا الْمَرْوَةُ فَلَاطِيَةٌ جِدًّا أَيْ مُنْخَفِضَةٌ وهي أنف من جبل قعيقعان هي دَرَجَتَانِ وَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا كَانَ مُحَاذِيًا لِلرُّكْنِ الْعِرَاقِيِّ وَتَمْنَعُهُ الْعِمَارَةُ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَإِذَا نَزَلَ مِنَ الصَّفَا سَعَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الْمُعَلَّقِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَبَيْنَهُ نَحْوُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ فَيَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا حَتَّى يُحَاذِيَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَحِذَاءَ دَارِ الْعَبَّاسِ ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى الْمَرْوَةِ انْتَهَى
[٨٦٣] قَوْلُهُ (إِنَّمَا سَعَى بِالْبَيْتِ) أَيْ رَمَلَ (وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) أَيْ سَعَى بَيْنَهُمَا يَعْنِي أَسْرَعَ الْمَشْيَ فِي بَطْنِ الْوَادِي فَفِي الْمُوَطَّأِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ (لِيُرِيَ) مِنَ الْإِرَاءَةِ (الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ) وَجَلَادَتَهُ
وَلِلطَّبَرَانِيِّ عن عطاء عن بن عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ شَاءَ فَلْيَرْمُلْ وَمَنْ شَاءَ فَلَا يَرْمُلُ إِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّمَلِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ
قوله (وفي الباب عن عائشة وبن عُمَرَ وَجَابِرٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فَفِي تَخْرِيجِ الزَّيْلَعِيِّ أَخْرَجَا عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بينهما
وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
وَأَمَّا حَدِيثُ جابر فأخرج مسلم
قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مطولا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.