٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)
قَوْلُهُ [٤٩٦] (وَأَبُو جَنَابٍ) بِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَنُونٍ خَفِيفَةٍ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ (يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعَّفُوهُ لِكَثْرَةِ تَدْلِيسِهِ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَغَيْرُهُمْ
اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا أَبُو جَنَابٍ بِالرَّفْعِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى وَكِيعٍ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ غَيْلَانَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ وَكِيعٍ وَأَبِي جَنَابٍ كِلَيْهِمَا فَأَمَّا وَكِيعٌ فَرَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى وَأَمَّا أَبُو جَنَابٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ (عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ) الذِّمَارِيِّ القارىء ثِقَةٌ (عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ) صَحَابِيٌّ سَكَنَ دِمَشْقَ
قَوْلُهُ (مَنِ اغْتَسَلَ وَغَسَّلَ) رُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ قِيلَ أَرَادَ بِهِ غَسَلَ رَأْسَهُ وَبِقَوْلِهِ اغْتَسَلَ غَسَلَ سَائِرَ بَدَنِهِ وَقِيلَ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فَأَوْجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلَ فَكَأَنَّهُ غَسَّلَهَا وَاغْتَسَلَ وَقِيلَ كَرَّرَ ذَلِكَ لِلتَّأْكِيدِ
وَيُرَجِّحُ التَّفْسِيرَ الْأَوَّلَ مَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ وَاغْتَسَلَ وَمَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ طَاوُسٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اغتسلوا واغسلوا رؤوسكم الْحَدِيثَ (وَبَكَّرَ) بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَيْ رَاحَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ (وَابْتَكَرَ) أَيْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ وَرَجَّحَهُ الْعِرَاقِيُّ وَقِيلَ كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ وَبِهِ جزم بن الْعَرَبِيِّ
وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ بَكَّرَ أَتَى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَكُلُّ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ بَكَّرَ إِلَيْهِ
وَأَمَّا ابْتَكَرَ فَمَعْنَاهُ أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ وَأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ بَاكُورَتُهُ وَابْتَكَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ بَاكُورَةَ الْفَوَاكِهِ وَقِيلَ مَعْنَى اللَّفْظَتَيْنِ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا كُرِّرَ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّوْكِيدِ كَمَا قَالُوا أَجَادَ مُجِدٌّ انْتَهَى
وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ فِي رِوَايَاتِهِمْ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ (وَدَنَا) زَادَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنَ الإمام (واستمع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.