٣٧ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الطَّوَافِ رَاكِبًا)
[٨٦٥] قَوْلُهُ (عَلَى رَاحِلَتِهِ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ (فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الرُّكْنِ) أَيِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ (أَشَارَ إِلَيْهِ) أَيْ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي الطُّفَيْلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ) قَالَ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ لِأَنَّ يَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ وَيَسْأَلُوهُ فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (وَأَبِي الطُّفَيْلِ) قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (وَأُمِّ سَلَمَةَ) أَنَّهَا قَدِمَتْ وَهِيَ مَرِيضَةٌ فَذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ
أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ وَهُوَ يَشْتَكِي فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ
قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ) وَاحْتَجُّوا بِأَحَادِيثِ الْبَابِ فَإِنَّهَا كُلَّهَا مُصَرِّحَةٌ بِأَنَّ طَوَافَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا كَانَ لِعُذْرٍ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ (وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ) يَعْنِي قَالَ بِكَرَاهَةِ الطَّوَافِ رَاكِبًا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ جَازَ بِلَا كَرَاهَةٍ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى أَوْ بِكَرَاهَةٍ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيَّةِ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ الْمَشْيُ وَاجِبٌ فَإِنْ تَرَكَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ
قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي كَانَ طَوَافُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا لِلْعُذْرِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى جَوَازِ الطَّوَافِ رَاكِبًا بِغَيْرِ عُذْرٍ
وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ إِلَّا أَنَّ المشي أولى والركوب مكروه تنزيها والذي يترجع المنع لأن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.