١٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ السَّرَاوِيلِ وَالْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ)
إِذَا لَمْ يَجِدْ الْإِزَارَ وَالنَّعْلَيْنِ [٨٣٤] قَوْلُهُ (وَإِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ) اسْتُدِلَّ بِهِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَلَى إِجَازَتِهِ لُبْسَ الْخُفَّيْنِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مُطْلَقٌ وحديث بن عُمَرَ مُقَيَّدٌ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ
قَوْلُهُ (وفي الباب عن بن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَجَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ) قَالَ أَحْمَدُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ لُبْسُ الْخُفَّيْنِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ وَاسْتَدَلَّ بِإِطْلَاقِ حديث بن عباس وجابر وقد عرفت أن حديث بن عُمَرَ مُقَيَّدٌ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ بِأَنَّ الْقَطْعَ فَسَادٌ وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَرُدَّ بِأَنَّ الْفَسَادَ إِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا نَهَى الشَّرْعُ عَنْهُ لَا فِيمَا أَذِنَ فِيهِ
وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِالْقِيَاسِ عَلَى السَّرَاوِيلِ وأجيب بِأَنَّ الْقِيَاسَ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.