الْكَذِبِ. وَيُقَالُ: صَدَقُوهُمُ الْقِتَالَ. وَالصِّدِّيقُ: الْمُلَازِمُ لِلصِّدْقِ، وَفِي الْحَدِيثِ: (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله صديقا).
[[سورة البقرة (٢): آية ١٧٨]]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٧٨)
فِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- رَوَى الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:" كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ:" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ له من أخيه شي" فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ" فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ" يَتَّبِعُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي بِإِحْسَانٍ" ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ" مِمَّا كَتَبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ" فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ" قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ". هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو [قَالَ «١»] سَمِعْتُ مُجَاهِدًا [قَالَ «٢»] سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ [يَقُولُ «٣»]. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:" الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى " قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قبائل العرب اقتتلتا فقالوا، نقتل بِعَبْدِنَا فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَبِأَمَتِنَا فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ، وَنَحْوُهُ عَنْ قَتَادَةَ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى:" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ"" كُتِبَ" مَعْنَاهُ فُرِضَ وَأُثْبِتَ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:
كُتِبَ الْقَتْلُ وَالْقِتَالُ عَلَيْنَا ... وَعَلَى الْغَانِيَاتِ جَرُّ الذُّيُولِ
(١). الزيادة عن صحيح البخاري.(٢). الزيادة عن صحيح البخاري.(٣). الزيادة عن صحيح البخاري.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute