[تفسير سورة والطور]
سُورَةُ (وَالطَّوْرِ) مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ، وَهِيَ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ آيَةً رَوَى الْأَئِمَّةُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الطور (٥٢): الآيات ١ الى ٨]
وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨)
قوله تعالى: قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالطُّورِ) الطُّورِ اسْمُ الْجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى، أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ تَشْرِيفًا لَهُ وَتَكْرِيمًا وَتَذْكِيرًا لِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ، وَهُوَ أَحَدُ جِبَالِ الْجَنَّةِ. وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ ابن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَرْبَعَةُ أَجْبُلٍ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ وَأَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَأَرْبَعَةُ مَلَاحِمَ من ملاحم الجنة) «١» قيل: فما الا جبل؟ قَالَ: (جَبَلُ أُحُدٍ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ والطُّورِ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ وَلُبْنَانُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ [وَالْجُودِيُّ «٢» جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ] (وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدِ اسْتَوْفَيْنَاهُ فِي كِتَابِ (التَّذْكِرَةِ). قَالَ مُجَاهِدٌ: الطُّورِ هُوَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ الْجَبَلُ وَالْمُرَادُ بِهِ طور سينا. وَقَالَهُ السُّدِّيُّ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: هُمَا طُورَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا طُورُ سِينَا وَالْآخَرُ طُورُ زَيْتَا، لِأَنَّهُمَا يُنْبِتَانِ التِّينَ وَالزَّيْتُونَ. وَقِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بِمَدْيَنَ وَاسْمُهُ زُبَيْرٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالزُّبَيْرُ الْجَبَلُ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(١). الملاحم: غزوة بدر واحد والخندق وخيبر.(٢). الزيادة من ن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.