[الجزء الثامن عشر]
[تفسير سورة الحشر]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سورة الحشر مَدَنِيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ، وَهِيَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً رَوَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ قَرَأَ سورة الحشر لم يبق شي مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَالسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْهَوَامِ وَالرِّيحِ وَالسَّحَابِ وَالطَّيْرِ وَالدَّوَابِّ وَالشَّجَرِ وَالْجِبَالِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْمَلَائِكَةِ إِلَّا صَلَّوْا عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرُوا لَهُ. فَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيدًا (. خَرَّجَهُ الثَّعْلَبِيُّ. وَخَرَّجَ الثَّعَالِبِيُّ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ قَرَأَ آخِرَ سُورَةِ «١» الْحَشْرِ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ [الحشر: ٢١]- إِلَى آخِرِهَا- فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيدًا). وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَقَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ «٢» سَبْعِينَ الْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ مَاتَ شَهِيدًا وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يُمْسِي فَكَذَلِكَ (. قَالَ: حديث حسن غريب.
[[سورة الحشر (٥٩): آية ١]]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)
١ تقدم «٣».
[[سورة الحشر (٥٩): آية ٢]]
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ (٢)
(١). في أ، ح:" من قرأ سورة الحشر ... ". وفى هـ:" من قرأ آخر الحشر ... ".(٢). كلمة" به" ساقطة من هـ.(٣). راجع ج ١٧ ص ٢٣٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute