ويجب أن يأتي بجميع تكبيرة الإحرام وهو قائم لقوله عليه السلام للمسيء:«إذا قمت فكبر»(١). أمر بالتكبير حال القيام.
وأما كون قراءة الفاتحة من أركانها؛ فلما روى عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»(٢) متفق عليه.
وفي لفظٍ للدارقطني:«لا تجزئ صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»(٣). وقال: إسناده صحيح.
وعن أحمد أنها تجب في الأوليين دون الأخيرتين؛ لما روي عن علي أنه قال:«اقرأ في الأوليين وسبح في الأخيرتين»(٤).
ولأنها لو وجبت في الأخيرتين لسن الجهر بها في بعض الصلوات كالأوليين.
وعنه: لا تتعين بل الواجب قراءة شيء (٥) من القرآن. وقد تقدم ذلك.
والصحيح أن الفاتحة ركن في كل ركعة؛ لما روى عبادة قبل (٦).
وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»(٧).
وعنه وعن عبادة قالا:«أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة»(٨).
(١) سبق تخريج حديث المسي في صلاته ص: ٢٦٥. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٢٣) ١: ٢٦٣ كتاب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر. وأخرجه مسلم في صحيحه (٣٩٤) ١: ٢٩٥ كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ... (٣) أخرجه الدارقطني في سننه (١٧) ١: ٣٢١ كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف الإمام. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٧٤٢) ١: ٣٢٧ كتاب الصلاة، من كان يقول: يسبح في الأخريين ولا يقرأ. (٥) ساقط من ب. (٦) سبق تخريج حديث عبادة قبل قليل. (٧) أخرجه ابن ماجة في سننه (٨٣٩) ١: ٢٧٤ كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة خلف الإمام. وأخرجه أحمد في مسنده (١١٠١١) ٣: ٣. (٨) قال ابن الجوزي في التحقيق: روى أصحابنا من حديث عبادة عن أبي سعيد قالا. فذكر الحديث. ثم قال: وما عرفت هذا الحديث. قال ابن حجر: وعزاه غيره إلى رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي وهو صاحب الإمام أحمد. التلخيص ١: ٢٣٢.