شَيئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ) (١)(٢). لم يقل البُخَارِي في حديث أبي مسعود:"يُخَوِّفُ الله بِهَا (٣) عِبَادَهُ"، ولا قال:"وَلا لِحَيَاتِهِ"، ولا قال:"وَادْعُوا اللهَ حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ"، ولا قال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، ولا قول الناس فيه، قال ذلك من (٤) حديث أبي بكرة وغيره.
١٣٦٠ - (٢١) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: كُنْتُ أَرْتَمِي بِأَسْهُمٍ لِي فِي الْمَدِينَةِ (٥) فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذْ كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَنَبَذْتُهَا (٦)، فَقُلْتُ: وَاللهِ (٧) لأَنْظُرَنَّ إلَى مَا حَدَثَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، قَال: فَأَتَيتُهُ وَهُوَ قَائِمٌ في الصَّلاةِ رَافِعٌ يَدَيهِ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ ويهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا. قَال: فَلَمَّا حُسِرَ (٨) عَنْهَا قَرَأَ سُورَتَينِ، وَصَلَّى رَكْعَتَينِ (٩). وفي طريق أخرى: فَانْتَهَيتُ إلَيهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيهِ، ولم يقل: وَهُوَ قَائِمٌ في الصَّلاة. ولم يخرج البُخَارِي عن عبد الرحمن بن سمرة في هذا شيئًا (١٠).
(١) من قوله: "عن أبي موسى الأشعري" إلى هنا جاء في (ج) بعد قوله: "من حديث أبي بكرة وغيره". (٢) مسلم (٢/ ٦٢٨ رقم ٩١٢)، البخاري (٢/ ٥٤٥ رقم ١٠٥٩). (٣) في (ج): "بهما". (٤) في (ج): "في". (٥) في (ج): "بالمدينة". (٦) "فنبذتها": رميتها وألقيتها. (٧) قوله: "والله" ليس في (ج). (٨) "حسر": أي كشف. (٩) مسلم (٢/ ٦٢٩ رقم ٩١٣). (١٠) في (أ): "عبد الرحمن بن سمرة هذا".