المطلب الرابع
تعارض البينات
يتصور التعارض بين البينات في باب الرضاع في أكثر من موطن، منها:
أالأحكام القضائية.
وذلك حينما يعترض الطرف الثاني على كون بينة الطرف الأول لإثبات واقعة الرضاع معتبرة، ومن صور ذلك:
١ - أن يقضي شافعي لحنفي بعدم الحرمة برضعة واحدة؛ فإذا رفع الحكم إلى قاض حنفي هل يمضيه؟ (١)
٢ - لو حكم حاكم بالتحريم برضعة (٢)؛ فهل ينقض حكمه عند من لا يرى التحريم برضعة واحدة؟
وفي هذه الأحوال اختلف الفقهاء في الحكم على ما يأتي:
القول الأول: يمضي الحكم ولا ينقض.
وهذا هو المثبت عند الحنفية (٣)، والصحيح المنصوص عند الشافعية (٤).
القول الثاني: ينقض الحكم.
وهو وجه عند الشافعية؛ قال به الإصطخري. (٥)
والقول الأول أقرب إلى الصواب لأن الاجتهاد لا ينقض بمثله.
١ - أن يدعيه أحد الزوجين، وينكره الآخر؛ فهذا ما تقدم الكلام عليه في مستهل الفصل ضمن الوسيلة الثانية من وسائل الإثبات التقليدية، وهي الإقرار.
(١) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤٠١).(٢) ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧).(٣) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤٠١).(٤) ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٢١).(٥) ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٢١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.