. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الجَمْعُ بينَ تَعْدِيلِهم بالعَدَدِ والقِيمَةِ معًا، ولكن يُمْكِنُ تَعْدِيلُهم بكُلِّ واحدٍ منهما مُنْفَرِدًا، كسِتَّةِ أعْبُدٍ، قِيمَةُ أحَدِهم ألْفٌ، وقِيمَةُ اثْنَين ألفٌ، وقِيمَةُ ثلاثةٍ ألفٌ، فإنَّهم يُعَدَّلُونَ بالقِيمَةِ دُونَ العَدَدِ. نصَّ عليه أحمدُ، فقال: إذا كانت قِيمةُ واحدٍ مثلَ اثْنَين قُوِّمَ؛ لأنَّه لا يجوزُ أن يَقَعَ العِتْقُ في أكثرَ مِن الثُّلُثِ ولا أقَلَّ، وفي قِسْمَتِه بالعَدَدِ تَكْرارُ القُرْعةِ، وتَبْعِيضُ العِتْقِ حتى يَكْمُلَ الثُّلُثُ، فكانَ التَّعْدِيلُ بالقِيمَةِ أوْلَى. بَيانُ ذلك، أنَّا لو جَعَلْنا مع الذي قِيمَتُه ألفٌ آخَرَ، فخَرَجَتْ قُرْعَةُ الحُرِّيَّةِ لهما، احْتَجْنا أن نُعِيدَ القُرْعَةَ بينَهما، فإذا خَرَجَتْ على القليلِ القِيمَةِ عَتَق، وعَتَق مِن الذي قِيمَتُه ألفٌ تَمامُ الثُّلُثِ. وإن وَقَعَتْ قُرْعَةُ الحُرِّيَّةِ على اثْنَين قِيمَتُهما دُونَ الثُّلُثِ عَتَقا، ثم أعِيدَت لتَكْمِيلِ الثُّلُثِ، فإذا وَقَعَتْ على واحدٍ، كَمَلَتِ الحُرِّيَّةُ منه، فحَصَلَ ما ذَكَرْناه مِن التَّبعِيضِ والتَّكْرارِ، ولأنَّ قِسْمَتَهم بينَ المُشْتَرِكِين فيهم، إنَّما يُعَدَّلُون فيها بالقِيمَةِ دُونَ الأجْزاءِ. فعلى هذا، تَجْعَلُ الذي قِيمَتُه ألفٌ جُزْءًا، والاثْنَين اللَّذَين قِيمَتُهما ألفٌ جُزْءًا، والثَّلاثةَ الباقِين جُزْءًا، ثم يُقْرَعُ بينَهم، على ما ذَكَرْنا.
[المسألةُ الرابعةُ: أمْكَنَ تَعْدِيلُهم بالقيمةِ دونَ العَدَدِ، كسَبْعَةٍ قِيمَةُ واحِدٍ ألْفٌ، وقيمةُ اثنين ألفٌ، وقيمةٌ أربعةٍ ألفٌ، فَيُعَدَّلُون بالقيمةِ دون العَدَدِ، كما ذكرنا] (١).
(١) سقط من: م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.