ونَحْوُه قَوْلُ الحسنِ، وابنِ سِيرِينَ؛ لِما روَى أبو داودَ (١)، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إِذَا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرُّ (٢) يُغْسَلُ مَرَّةً». وقال طاوُسٌ: يُغْسَلُ سَبْعًا، كالكَلْبِ. ولَنا، ما رُوِيَ عن كَبْشَةَ بنتِ كَعْبِ بنِ مالكٍ، أنَّ أبا قَتادةَ دَخَل عليها، فسَكَبَتْ له وَضُوءًا، قالت: فجاءَتْ هِرَّةٌ فأصغَى لها الإِناءَ (٣) حتَّى شَرِبَتْ، قالت كَبْشَةُ: فرآنِي أنظرٌ إليه، قال: أتعْجَبِين يا ابْنَةَ أخِي؟ فقُلتُ: نعم. فقال: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:«إنَّها لَيسَتْ بِنَجَس، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ».
(١) في: باب الوضوء بسؤر الكلب، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ١٧.كما أخرجه التِّرمذيُّ، في: باب ما جاء في سؤر الكلب، من أبواب الصَّلاة. عارضة الأحوذي ١/ ١٣٣. (٢) في الأصل: «الهرة». (٣) أصغى لها الإناء: أماله.