فصل: إذا اسْتَأجَرَ رَجُلًا ليَحْمِلَ له كتابًا إلى مَكةَ أو غيرِها إلى إنْسانٍ، فحَمَلَه، فوَجَدَ المَحْمُولَ إليه غائِبًا، فرَدَّهُ، اسْتَحَق الأجْرَ لحَمْلِه في الذهابِ والرَّدِّ؛ لأنَّه حَمَلَه في الذَّهابِ بإذْنِ صاحِبِه صَرِيحًا، وفي الرَّدِّ تَضْمِينًا؛ لأنَّ تَقْدِيرَ كَلامِه: وإن لم تَجِدْ صاحِبَه فَرُدَّه. إذ ليس سِوَى رَدِّه إلا تَضْيِيعُه. وقد عَلِمَ أنَّه لا يَرْضَى تَضْيِيعَه، فتَعَيَّنَ رَدُّه.