. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
العِتْقِ. وبه قال زُفرُ، والمُزَنِىُّ، وداودُ، وابنُ جَرِيرٍ الطَّبرِىُّ؛ لأنَّه يُسْقِطُ حَقَّ سَيِّدِه بإقْرارِه، فأَشْبَهَ الإِقْرارَ بقَتْلِ الخَطَأ، ولأنَّه مُتَّهَمٌ (١) في أنَّه يُقِرُّ لِرَجُلٍ لِيعفُوَ عنه، ويَسْتَحِقَّ أَخْذَه، فيَتَخلَّصَ بذلك مِن سَيِّدِه. واختارَ أبو الخَطَّابِ أنَّه يَصِحُّ إقْرِارُه به (٢). وهو قولُ أبى حنيفةَ، ومالكٍ، والشّافعىِّ؛ لأنَّه (٣) أحَدُ نوْعَىِ القِصَاصِ، فَصَحَّ إقْرارُه به، كما دُونَ النَّفْسِ. وبهذا الأصْلِ يَنْتَقِضُ دَلِيلُ الأَوَّلِ. ويَنْبَغِى على هذا القَوْلِ أن لا يَصِحَّ عَفْوُ وَلِىِّ الجِنَايةِ على مالٍ إلَّا باخْتِيارِ سَيدِه؛ لِئَلَّا يُفْضِىَ إلى إيجاب المالِ على سَيِّدِه بإقْرارِ غيرِه. و (٤) لا يُقْبَلُ إقْرارُ العَبْدِ بجِنَايَةِ الخَطَأَ، ولا شِبْهِ العمدِ، ولا بجِنايةِ عمدٍ مُوجَبُها المالُ، كالجائِفَةِ، والمَأْمُومَةِ؛ لأنَّه إيجابُ حَقٍّ في رَقَبَتِه، وذلك يَتَعَلَّقُ [بحَقِّ المَوْلَىْ] (٥).
(١) في م: «يتهم».(٢) سقط من: ق، م.(٣) في م: «ولأنه».(٤) سقط من: الأصل.(٥) في م: «بالمولى».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.