فصل: ولا بَأْسَ بقِراءَةِ السُّورَةِ في الرَّكْعَتَيْن. قاله أحمدُ في رِوايَةِ أَبى طالبٍ، وإسحاقَ بنِ إبراهيمَ؛ لِما روَى زَيْدُ بنُ ثابِتٍ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قَرَأ في المَغْرِبِ بالأعْرافِ في الرَّكْعَتَيْن كِلْتَيْهما. رَواه سعيدٌ (١). وعن عائشة، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يُقَسِّمُ البَقَرَةَ في الرَّكْعَتَيْنِ. رَواه ابنُ ماجه (٢). وسُئِل أحمدُ، عن الرجلِ يَقْرَأُ بسُورَةٍ، ثم يَقُومُ فيَقْرَأُ بها في الرَّكْعَةِ الأُخْرَى، فقال: وما بَأْسٌ بذلك (٣). لِما ذَكَرْنا مِن حديثِ الجُهَنِيِّ. رَواه أبو داودَ. قال حَرْبٌ: قُلْتُ لأحمدَ: الرجلُ يَقْرَأُ على التَّأْلِيفِ في الصلاةِ (٤)؛ اليَوْمَ سُورةً (٥)، وغدًا التى تَلِيها؛ قال: ليس في هذا شئٌ. إلَّا أنَّه رُوِيَ عن عثمانَ، أنَّه فَعَل ذلك في المُفَصَّلِ وَحْدَه. وقال مُهَنّا: سَألْتُ أحمدَ عن الرجلِ يَقْرَأُ في الصلاة حيث يَنْتَهِي جُزْؤُه؟ قال: لا بَأْسَ به في الفَرائِضِ.
(١) أخرجه ابن خزيمة، في: باب ذكر الدليل على أن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إنما كان يقرأ بطولى الطوليين في الركعتين الأوليين من المغرب. . . . إلخ، من كتاب الصلاة. صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٦٠. وأخرجه النَّسائيّ، عن عائشة، في: باب القراءة في المغرب بـ المص، من كتاب الصلاة. المجتبى ٢/ ١٣٢. (٢) لم نجده في ابن ماجه. وعزاه الهيثمي لأبي يعلى. مجمع الزوائد ٢/ ٢٧٤. (٣) في الأصل: «وذلك». (٤) في الأصل: «صلاة». (٥) في م: «السورة».