قال أبو عبيدة (١): خذلهما وخلّاهما، من تَدْلِيةِ الدلو، وهو إرسالها في البئر.
وذكر الأزهري (٢) لهذه اللفظة أصلين: أحدهما؛ قال: أصله الرجل العطشان يتدلى في البئر ليروَى من الماء، فلا يجد فيها ماءً، فيكون قد تدلى فيها بالغرور، فوُضِعَت التدلية موضع الإطماع فيما لا يُجدي نفعًا، فيقال: دَلّاه، إذا أطمعه، ومنه قول أبى جندب الهذلي:
(١) لم أجد قوله في مجاز القرآن. والمؤلف نقله من البسيط للواحدي (٩/ ٦٦) كما نقل منه الأقوال الأخرى. (٢) تهذيب اللغة (١٤/ ١٧٢). (٣) البيت له في شرح أشعار الهذليين (١/ ٣٥٥)، ومجمل اللغة (٢/ ١٤)، ولسان العرب (دلا). وفيها: «يُدلَّى». (٤) البيت لقيس في الحماسة (١/ ٢٤٠)، والنقائض (١/ ٩٧)، والفاخر (ص ٢٢٧)، والعقد الفريد (٥/ ١٥٧)، والأغاني (١٧/ ٢٠٦)، والموفقيات (ص ١٩٨)، وأمالي القالي (١/ ٢٦١)،وشرح المفضليات (ص ٦٩٤)، واللسان (دلل)، وهو للربيع بن زياد في خزانة الأدب (٣/ ٥٣٨).